هل عاد زمن العبودية؟.. أزمة «الناني» تشعل الجدل حول العنصرية داخل نادي هليوبوليس| خاص

أزمة «الناني» تشعل الجدل حول العنصرية داخل نادي هليوبوليس

أشعلت واقعة حدثت داخل نادي هليوبوليس فرع الشروق حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بعد اتهامات وجهت لإدارة النادي بالتعامل بـ«العنصرية» مع مربية أطفال أجنبية «ناني» كانت ترافق إحدى الأسر لحضور عيد ميلاد داخل النادي قبل أن تتطور الأزمة إلى رد رسمي من النادي ثم حذف المنشور لاحقا.


وبدأت الأزمة بعدما نشر شخص يدعى خالد محجوب روايته للواقعة عبر حسابه الشخصي على موقع «فيسبوك» مؤكدا أنه توجه إلى نادي هليوبوليس الشروق برفقة أسرته لحضور حفل عيد ميلاد وكانت ترافقهم مربية أطفال من نيجيريا.


وقال صاحب المنشور إن أفراد الأمن عند بوابة النادي طلبوا من «الناني» ارتداء «بالطو أبيض» باعتبارها مربية أطفال وهو ما اعتبره تصرفا يحمل طابع عنصري وتمييز واضح خاصة بعدما حاول إقناعهم باعتبارها فردا من العائلة لكن طلبه قوبل بالرفض.


وأضاف أن الأزمة تصاعدت بعد السماح لهم بالدخول حيث تم إبلاغهم بمنع «الناني» من التواجد في منطقة حمام السباحة رغم أنها لم تكن تنوي النزول إلى المياه وإنما فقط لمساعدة الأطفال على حد وصفه.


وتابع في منشوره: «إحنا في 2026 ولسه فيه التعامل ده؟»، معتبرا أن ما جرى يعكس نظرة دونية وتمييزا ضد العاملات الأجنبيات وأصحاب البشرة السمراء.


رد نادي هليوبوليس لم يتأخر إذ نشر النادي بيانا عبر صفحته الرسمية ردا على الاتهامات أكد خلاله أن ما حدث لا يتعلق بأي شكل من أشكال العنصرية وإنما هو جزء من القواعد الداخلية المنظمة للعمل داخل النادي والتي تم اعتمادها من أعضاء الجمعية العمومية.


وأوضح النادي أن «الناني» أو مربية الأطفال لها أماكن محددة داخل النادي وفق اللوائح المعمول بها وأن ارتداء الزي المخصص لا يختلف عن ارتداء العاملين داخل النادي لليونيفورم الخاص بكل وظيفة سواء أفراد الأمن أو العاملين بالمطاعم والخدمات.


وأكد النادي في رده أن قواعده تطبق على الجميع دون استثناء وأن الهدف منها تنظيم العمل والحفاظ على طبيعة النادي باعتباره نادي خاص يخضع للوائح داخلية أقرها الأعضاء أنفسهم.


كما أشار البيان إلى أن قرار منع الزائر من دخول النادي جاء بسبب الأسلوب الذي تحدث به عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتبرا أن طريقة الهجوم والإساءة لا تتماشى مع قواعد النادي قبل أن يتم حذف المنشور بالكامل بعد ساعات من نشره.




مصدر بالنادي يكشف لـ "الراية" كواليس الأزمة

وفي تطور جديد للأزمة كشفت مصدر  من داخل النادي لموقع "الراية" أن الإدارة تواصلت بالفعل مع صاحب الواقعة خلال الساعات الماضية لشرح تفاصيل الموقف وتوضيح طبيعة اللوائح المنظمة لدخول المربيات والعاملين المرافقين للأسر داخل النادي.


وأكد المصدر أن الأزمة انتهت بشكل ودي بعد توضيح الصورة كاملة وأن ما أثير حول وجود «عنصرية» لا يعبر عن حقيقة ما جرى وإنما يتعلق بقواعد تنظيمية خاصة بنادي خاص يملك أعضاؤه حق وضع اللوائح التي تناسبهم مقابل الاشتراكات والخدمات المقدمة لهم.


وأضاف المصدر أن هذه القواعد معمول بها منذ سنوات داخل النادي ويتم تطبيقها على الجميع دون تمييز مشددا على أن الهدف منها هو تنظيم الخدمات وتحديد طبيعة الأدوار داخل النادي وليس التفرقة على أساس الجنسية أو اللون.


ورغم انتهاء الأزمة بحذف المنشورات المتبادلة وغلق الملف بين الطرفين فإن الواقعة أعادت فتح باب الجدل مجددا حول الحدود الفاصلة بين «القواعد الداخلية» للأندية الخاصة وبين ما قد يعتبره البعض تمييزا أو تعاملا غير إنساني خاصة عندما يتعلق الأمر بالعاملين الأجانب أو أصحاب البشرة السمراء.