بعد الوقوف بعرفات وأداء الركن الأعظم من الحج، يبدأ الحجاج رحلتهم إلى مشعر مزدلفة لقضاء ليلتهم قبل التوجه إلى منى لاستكمال المناسك، وسط منظومة تنظيمية وخدمية متكاملة تسهّل حركة التنقل بين المشاعر المقدسة.
توافد ملايين الحجاج للمبيت
وتشهد مزدلفة توافد ملايين الحجاج للمبيت وجمع حصى الجمرات، استعدادًا لرمي جمرة العقبة الكبرى وأداء باقي شعائر الحج في أجواء إيمانية مهيبة.
ويُعد مشعر مزدلفة المنطقة الواقعة بين عرفات ومنى، حيث يبيت الحجاج ليلتهم قبل الانطلاق إلى منى، وقد أدى الحجاج لدى وصولهم صلاتي المغرب والعشاء، فمنهم من جمع بينهما جمع تقديم، ومنهم من جمعهما جمع تأخير.
انتقال الحجاج إلى منى
ويبدأ انتقال الحجاج إلى منى بعد فجر يوم النحر، فيما يفضّل بعضهم التحرك بعد منتصف الليل لتجنب الزحام. وتبلغ المسافة بين عرفات ومزدلفة نحو 4 كيلومترات، إلا أن الحركة تتم بسهولة وفي وقت قصير بفضل التنظيم والانسيابية في التنقل بين المشاعر.
أعمال تطوير كبيرة
وشهدت منطقة مزدلفة أعمال تطوير كبيرة، إذ تعتمد على الخيام والبنية الخدمية المؤقتة لاستقبال الحجاج القادمين من عرفات والمتجهين إلى منى، مع توفير دورات المياه والخدمات الغذائية ومياه الشرب في مختلف المواقع، لتأمين احتياجات الحجاج خلال فترة المبيت.
حصى جمرة العقبة الكبرى
كما قام الحجاج بجمع حصى جمرة العقبة الكبرى استعدادًا لرميها في منى، قبل أداء الهدي والتحلل بالحلق أو التقصير، ثم استكمال بقية المناسك، ومنها طواف الإفاضة، وصولًا إلى طواف الوداع في المسجد الحرام.
