قبل أسابيع قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، بدأت المنتخبات الكبرى تعيش حالة من القلق والترقب بعد سلسلة الإصابات القوية التي ضربت عددًا من أبرز نجوم اللعبة حول العالم، لتتحول فترة الاستعداد للمونديال إلى كابوس حقيقي يهدد أحلام العديد من المنتخبات في البطولة التاريخية التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا.
وباتت الإصابة العنوان الأبرز داخل معسكرات المنتخبات، بعدما فقدت عدة فرق عناصر مؤثرة نتيجة ضغط المباريات وتلاحم الموسم، في وقت تسابق فيه الأجهزة الطبية الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل ضربة البداية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
صدمة برازيلية قبل المونديال
وتلقى المنتخب البرازيلي واحدة من أقوى الضربات قبل البطولة، بعد تأكد غياب الثنائي رودريجو وإندريك عن المونديال بسبب إصابات قوية تعرضا لها خلال الأسابيع الأخيرة.
وأصيب رودريجو بقطع في الرباط الصليبي والغضروف خلال مواجهة ريال مدريد وخيتافي، بينما تعرض إندريك لتمزق عضلي خلال لقاء مانشستر يونايتد، ليخسر “السيليساو” اثنين من أبرز عناصره الهجومية قبل الحدث العالمي.
ولم تتوقف معاناة البرازيل عند هذا الحد، بعدما انضم المدافع إيدير ميليتاو إلى قائمة الغائبين عقب خضوعه لجراحة بسبب إصابة عضلية معقدة، ما وضع الجهاز الفني في أزمة دفاعية كبيرة قبل البطولة.
الأرجنتين تترقب موقف ميسي
وفي الأرجنتين، يعيش الجهاز الفني بقيادة ليونيل سكالوني حالة من القلق بسبب الوضع البدني للنجم ليونيل ميسي، بعدما تعرض لإجهاد عضلي في أوتار الركبة خلال مباراة إنتر ميامي وفيلادلفيا بالدوري الأمريكي.
وخضع قائد التانجو لفحوصات طبية أكدت معاناته من حمل زائد وإجهاد في العضلة الخلفية، وسط متابعة دقيقة لحالته قبل بداية حملة الدفاع عن لقب كأس العالم.
ورغم أن الإصابة لا تبدو خطيرة، فإن الجماهير الأرجنتينية تخشى تكرار سيناريو الإصابات قبل البطولة، خاصة مع تقدم ميسي في العمر واقترابه من عامه الـ39.
ضربات موجعة في أوروبا
ولم تكن أوروبا بعيدة عن شبح الإصابات، حيث تأكد غياب سيرج جنابري عن منتخب ألمانيا بسبب إصابة عضلية قوية، بينما يواصل جمال موسيالا برنامجه التأهيلي وسط شكوك حول جاهزيته الكاملة للمشاركة.
وفي هولندا، تعرض المنتخب لضربات متتالية بعد إصابة تشافي سيمونز وجيردي شوتن بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب غياب ماتياس دي ليخت بسبب مشكلات مزمنة في الظهر.
أما المنتخب الإسباني، فيعيش حالة ترقب بسبب إصابة لامين يامال العضلية، إلى جانب غياب فيرمين لوبيز بعد إصابته بكسر في مشط القدم، بينما يواصل ميكيل ميرينو رحلة التعافي من كسر إجهادي.
وفي فرنسا، انتهى حلم هوجو إيكيتيكي بالمشاركة في كأس العالم بعد إصابته بتمزق في وتر أكيلس، بينما فقد منتخب إنجلترا خدمات جاك جريليش بعد تعرضه لكسر في القدم أنهى موسمه مبكرًا.
ثلاثي منتخب مصر خارج الحسابات
وعلى الجانب المصري، تعرض منتخب مصر لضربات مؤثرة قبل المونديال، بعدما تأمد غياب مصطفى فتحي البطولة بسبب الإصابة، بخلع في الترقوة تطلبت تدخل جراحي.
كما فقد المنتخب خدمات محمد حمدي بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي خلال بطولة أمم أفريقيا، لينضم إلى إسلام عيسى الذي تعرض للإصابة نفسها خلال معسكر الفراعنة الأخير.
وتسببت هذه الغيابات في حالة من القلق داخل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، خاصة أن المنتخب كان يعول على الثلاثي في دعم القائمة خلال المشاركة المرتقبة بالمونديال.
نجوم كبار خارج الحلم العالمي
وشهدت قائمة الغائبين أيضًا أسماء بارزة مثل الياباني تاكومي مينامينو، والغاني محمد ساليسو، والأردني يزن النعيمات، والسعودي وليد الأحمد، والإسباني سامو أجيهوا، بعد تعرضهم لإصابات قوية في الرباط الصليبي أو أوتار القدم.
وباتت المنتخبات الكبرى تخشى استمرار نزيف الإصابات مع اقتراب البطولة، خاصة في ظل الإرهاق الكبير الذي عانى منه اللاعبون هذا الموسم بسبب ضغط المباريات المحلية والقارية والدولية.

