أكد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اليوم الثلاثاء، أن إطالة أمد النزاع في الشرق الأوسط لا تخدم أحداً، محذراً من أن الأزمة الراهنة باتت تهدد سلاسل إمدادات الطاقة العالمية ويجب أن تنتهي.
وأوضح دار، في تصريحات صحافية، أن بلاده تبذل جهوداً دبلوماسية حقيقية لتيسير حلول دائمة للأزمة، مشيراً إلى استمرار جهود الوساطة وحث جميع الأطراف على ضبط النفس، وأضاف: "العالم يراقب إنهاء الأزمة في الشرق الأوسط وعلينا أن ننجح".
تأتي هذه التحذيرات الباكستانية عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع صواريخ وزوارق في جنوب إيران قرب مضيق هرمز، زاعماً أنها كانت تقوم بزراعة ألغام في الممر المائي الاستراتيجي.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية تعاملت مع النشاط العسكري الأميركي، مشيراً إلى استهداف طائرة مسيرة من طراز "آر كيو-4" ومقاتلة "إف-35"، ورصد مسيرة أخرى من طراز "أم كيو-9"، ومحذراً واشنطن من أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.
ورغم هذا التصعيد الميداني في محافظة هرمزغان، تواصلت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، في مؤشر على تمسك الطرفين بمسار التهدئة، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، مدد إقامته في العاصمة القطرية ليوم ثانٍ لاستكمال المحادثات المتعلقة بخطة إنهاء الحرب، وسط جهود وساطة مكثفة تقودها قطر ودول عربية أخرى.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لمنع انهيار الهدنة وتحول الأزمة إلى مواجهة شاملة، لا سيما أن مضيق هرمز يُعد شرياناً رئيسياً يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وقد أثار إغلاقه الجزئي خلال الأسابيع الماضية اضطرابات حادة في أسواق الطاقة والشحن البحري.
