من «بين السماء والأرض» إلى «البوسطجي».. أبرز أعمال زيزي مصطفى

زيزي مصطفى

تحل اليوم الثلاثاء 2 يونيو ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة زيزي مصطفى، إحدى أبرز نجمات السينما والدراما المصرية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي تركت بصمة فنية مميزة من خلال عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور رغم رحيلها.


وُلدت زيزي مصطفى في القاهرة، وبدأت علاقتها بالفن في سن مبكرة، حيث لفتت الأنظار بموهبتها وحضورها أمام الكاميرا، لتنطلق مسيرتها الفنية وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها. 


وكانت بدايتها الحقيقية من خلال مشاركتها في فيلم «بين السماء والأرض» عام 1959 للمخرج الكبير صلاح أبو سيف، وهو العمل الذي فتح أمامها أبواب الشهرة ومهد لها الطريق نحو عالم السينما.


وخلال سنوات قليلة، نجحت الفنانة الراحلة في إثبات موهبتها من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال السينمائية المهمة التي شكلت جزءًا من تاريخ السينما المصرية، ومن بينها فيلم «المراهقات» أمام الفنانة ماجدة، حيث قدمت أداءً لفت الأنظار وأكد قدرتها على تجسيد الشخصيات المختلفة بإحساس صادق وتلقائية مميزة.


وشهد عام 1968 نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية، عندما شاركت في فيلم «البوسطجي» للمخرج حسين كمال، والذي يُعد واحدًا من أهم كلاسيكيات السينما المصرية. 


وقدمت زيزي مصطفى في الفيلم دورًا مؤثرًا أمام الفنانين شكري سرحان وصلاح منصور، ليصبح العمل علامة فارقة في مشوارها الفني وبوابة عبورها إلى مرحلة أكثر نضجًا وتأثيرًا.


وعلى مدار مشوارها الطويل، تنقلت زيزي مصطفى بين السينما والتلفزيون والمسرح، وقدمت أكثر من 200 عمل فني تنوعت بين الأدوار الاجتماعية والرومانسية والكوميدية، ما جعلها واحدة من أكثر الفنانات نشاطًا في جيلها، ومن أبرز أعمالها السينمائية أفلام «زوجة ليوم واحد» و«المتمردة» إلى جانب العديد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا وما زالت تُعرض حتى اليوم.


واستمرت الفنانة الراحلة في العطاء الفني لسنوات طويلة، وظلت حاضرة على الساحة حتى عام 2007، قبل أن ترحل عن عالمنا في 12 فبراير 2008 إثر تعرضها لنوبة قلبية حادة داخل منزلها بمنطقة مصر الجديدة، عن عمر ناهز 62 عامًا.


ورغم مرور سنوات على رحيلها، لا تزال زيزي مصطفى حاضرة بأعمالها التي شكلت جزءًا من ذاكرة الفن المصري، لتبقى واحدة من الفنانات اللاتي نجحن في ترك إرث فني ثري يخلد اسمهن بين نجوم الزمن الجميل.