الدولار يتراجع بقوة بعد عطلة العيد.. الجنيه يستعيد زخمه والبنوك تكسر حاجز الـ52 جنيهًا

الدولار

مع عودة النشاط المصرفي إلى وتيرته الطبيعية عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، شهدت سوق الصرف المصرية تحركًا لافتًا مع بداية تعاملات الثلاثاء، حيث واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب جديدة أمام الدولار الأمريكي.

وجاءت التراجعات الأخيرة للعملة الأمريكية لتلفت أنظار المتعاملين والمراقبين، خاصة بعد هبوط الأسعار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك، في مؤشر يعكس حالة من الاستقرار النسبي داخل سوق النقد الأجنبي وتزايد المعروض من العملات الأجنبية.

الجنيه يحقق مكاسب جديدة أمام الدولار

افتتحت البنوك المصرية تعاملاتها الأولى بعد عطلة العيد على انخفاض ملحوظ في سعر صرف الدولار، بعدما فقد ما يقرب من 30 قرشًا مقارنة بمستوياته المسجلة قبل الإجازة.

وسجلت بعض المؤسسات المصرفية أسعارًا تقل عن 52 جنيهًا للشراء، وهو ما اعتبره متابعون للسوق تطورًا إيجابيًا يعكس تحسن التوازن بين العرض والطلب داخل الجهاز المصرفي.

وجاء هذا التراجع بعد أسابيع من التحركات المتباينة للعملة الأمريكية، حيث كانت الأسعار قد تجاوزت مستوى 52.20 جنيه للشراء في نهاية تعاملات الأسبوع الأخير من مايو، قبل أن تعود للانخفاض مع استئناف العمل بالبنوك.

تفاوت محدود بين البنوك

أظهرت شاشات التداول بالبنوك تقاربًا كبيرًا في أسعار صرف الدولار، إذ سجل في البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك قناة السويس نحو 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.

كما بلغ السعر في البنك التجاري الدولي 51.92 جنيه للشراء و52.02 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك QNB الأهلي نحو 51.96 جنيه للشراء و52.06 جنيه للبيع.

وفي بنك HSBC استقر الدولار عند 51.97 جنيه للشراء و52.06 جنيه للبيع، في حين سجل متوسط السعر الرسمي بالبنك المركزي المصري نحو 51.93 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.

أما بنك البركة وبنك الكويت الوطني فقد سجلا 51.93 جنيه للشراء و52.03 جنيه للبيع، بينما جاء أقل سعر للدولار داخل القطاع المصرفي لدى بنك كريدي أجريكول عند 51.87 جنيه للشراء و51.97 جنيه للبيع.

عوامل تدعم استقرار سوق الصرف

يرى مراقبون أن التراجع الحالي للعملة الأمريكية يرتبط بعدة عوامل، أبرزها زيادة تدفقات النقد الأجنبي خلال الأشهر الماضية، إلى جانب تحسن مستويات السيولة الدولارية داخل البنوك.

كما ساهمت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، في تعزيز قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الطلب على العملات الأجنبية.

وتزامن ذلك مع حالة من الهدوء النسبي في السوق عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، وسط ترقب المستثمرين والمتعاملين للمتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على حركة العملات خلال الفترة المقبلة.

ترقب لاتجاهات السوق خلال الأيام المقبلة

ورغم التراجع الحالي للدولار، فإن الأسواق لا تزال تتابع التطورات الاقتصادية الدولية، خاصة ما يتعلق بالسياسات النقدية العالمية والتحركات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق المال والعملات.

ويتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب المحدود خلال الفترة المقبلة، مع بقاء مؤشرات الاستقرار النسبي في سوق الصرف المصرية مدعومة بتدفقات النقد الأجنبي وتحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى أداء الدولار أمام الجنيه أحد أبرز المؤشرات التي تتابعها الأسواق والشركات والأفراد، لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة والأسعار والاستثمار داخل الاقتصاد المصري.