32 ضربة نارية تهز الجبهة الشمالية.. حزب الله يعلن استهداف مواقع إسرائيلية

الاحتلال

في تصعيد جديد يشهده المشهد العسكري على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذه سلسلة هجمات وُصفت بأنها من الأكثر كثافة خلال الفترة الأخيرة، مستهدفًا مواقع عسكرية وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني وشمال إسرائيل، في تطور يعكس استمرار حالة الاحتكاك الميداني بين الجانبين.

وقال الحزب في بيان رسمي صدر مساء الثلاثاء، إن مقاتليه نفذوا 32 عملية هجومية متنوعة، طالت مواقع انتشار للقوات الإسرائيلية، إضافة إلى آليات عسكرية وتحركات ميدانية في عدة نقاط متفرقة، مستخدمًا في ذلك الصواريخ والقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة الانقضاضية.

وبحسب ما أورده البيان، فقد تركزت إحدى أكبر موجات الاستهداف في بلدة زوطر الشرقية، حيث تم تنفيذ 13 عملية ضد تجمعات عسكرية وآليات إسرائيلية في محيط الخزان ومجرى النهر، إلى جانب ضرب أهداف في بلدات رشاف وعدشيت القصير وشمع، بالإضافة إلى استهداف ثكنة برانيت العسكرية.

وأشار الحزب إلى أن عملياته شملت كذلك ضربات مباشرة لعدد من الآليات العسكرية الثقيلة، من بينها دبابات ميركافا، وناقلات جند من طراز “نمر”، ومركبات هامر، فضلًا عن آلية اتصالات وجرافة عسكرية من نوع “دي 9”، وذلك في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، خاصة في محيط بنت جبيل ومواقع أخرى قريبة من خط الاشتباك.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد متبادل، حيث سبق أن كثف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، بالتوازي مع هجمات أعلن حزب الله تنفيذها داخل الشمال الإسرائيلي باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، ما أدى إلى اتساع نطاق المواجهة غير المباشرة على طول الحدود.

وفي السياق السياسي والعسكري، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، بأن الجيش الإسرائيلي “يوسع نطاق عملياته في الجنوب اللبناني”، مشيرًا إلى نشر قوات إضافية وتعزيز السيطرة على ما وصفها بـ”مناطق استراتيجية” داخل الأراضي اللبنانية، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وأضاف نتنياهو أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة متصاعدة خلال المرحلة المقبلة، في إطار ما وصفه بإعادة تشكيل الواقع الأمني على الجبهة الشمالية، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع إذا استمر التصعيد الحالي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الحدود اللبنانية–الإسرائيلية تشهد واحدة من أكثر مراحل التوتر حدة منذ سنوات، مع تبادل يومي للهجمات بين الطرفين، وتوسع رقعة الاستهداف لتشمل مواقع عسكرية جديدة، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

وبينما يواصل كل طرف التأكيد على تحقيق إنجازات ميدانية، تبقى المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والسياسية على جانبي الحدود الشمالية لإسرائيل وجنوب لبنان.