كتبت شيماء حمدالله
وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 2846 قتيلًا و8693 جريحًا، مع مقتل مسعفين اثنين في جنوب لبنان واستمرار القصف رغم وقف إطلاق النار.
لبنان ينزف من جديد.. حصيلة القتلى ترتفع إلى 2846 وإسرائيل تقصف المسعفين رغم الهدنة
يتواصل التصعيد العسكري في لبنان بوتيرة دامية، مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 2846 قتيلًا و8693 جريحًا منذ اندلاع الحرب مطلع مارس الماضي، في وقت شهدت الساعات الأخيرة سقوط عشرات القتلى واستهدافًا مباشرًا لفرق الإسعاف في الجنوب.
وفي مؤشر على تدهور الأوضاع الإنسانية، أكدت الوزارة أن 51 شخصًا لقوا حتفهم خلال الـ24 ساعة الماضية وحدها، بينما اتهمت السلطات اللبنانية الجيش الإسرائيلي بخرق القوانين الدولية بعد قصف نقطتين إسعافيتين تابعتين للهيئة الصحية في قضاء بنت جبيل.
51 قتيلًا خلال 24 ساعة من الغارات الإسرائيلية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق عدة من البلاد أسفرت عن مقتل 51 شخصًا خلال يوم واحد، ما يعكس استمرار القصف بوتيرة عنيفة رغم المساعي الدولية لاحتواء التصعيد.
وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بداية الحرب إلى 2846 قتيلًا، إضافة إلى 8693 مصابًا، في واحدة من أكثر جولات التصعيد دموية في السنوات الأخيرة.
استهداف مراكز إسعافية في قلاويه وتبنين
في تطور أثار غضبًا واسعًا، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر نقطتين للهيئة الصحية في بلدتي قلاويه وتبنين جنوب لبنان.
وأسفر القصف على مركز قلاويه عن مقتل مسعف وإصابة ثلاثة آخرين، بينما أدى الهجوم على مركز تبنين إلى مقتل مسعف ثانٍ وإصابة اثنين آخرين.
ووصف المركز هذه الضربات بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، معتبرًا أن استهداف العاملين في المجال الطبي يمثل "جريمة جديدة بحق المسعفين".
غارة على جزين تسفر عن قتيل وجريح
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرة إسرائيلية مسيّرة شنت غارة على منطقة القطراني في قضاء جزين.
وأدى الهجوم إلى مقتل شخص وإصابة آخر، في استمرار لسلسلة الضربات التي تطال مناطق لبنانية عدة.
الهدنة لا تصمد أمام التصعيد
تتواصل المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله رغم وقف إطلاق النار الذي أُعلن في منتصف أبريل الماضي بعد اتصالات قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون.
ورغم تمديد الهدنة في 23 أبريل، فإن القصف المتبادل لم يتوقف، ما يعكس هشاشة التفاهمات السياسية وعدم نجاحها في فرض تهدئة حقيقية على الأرض.
كارثة إنسانية تتفاقم في لبنان
مع ارتفاع أعداد القتلى والجرحى يومًا بعد يوم، تتعمق الأزمة الإنسانية في لبنان، خصوصًا في المناطق الجنوبية التي تتعرض لقصف متكرر.
ويثير استهداف المسعفين مخاوف واسعة من تعطل الخدمات الطبية والإنقاذية في وقت يحتاج فيه آلاف المدنيين إلى الرعاية العاجلة.
وفي ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وتصاعد الخسائر البشرية، تتزايد الدعوات الدولية لوقف الهجمات فورًا وحماية المدنيين والطواقم الطبية، ومنع تفاقم المأساة الإنسانية في لبنان.




