أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أوامر إخلاء عاجلة لسكان مدينة "صور" الساحلية والمخيمات المحيطة بها في جنوب لبنان، تمهيداً لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق، بررها بخرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
وطالب المتحدث باسم جيش الاحتلال، في بيان عاجل عبر منصة "إكس"، سكان المدينة وعدداً من المخيمات والأحياء بالرحيل الفوري، حيث شملت أوامر الإخلاء كلاً من شبريحا، والحمادية، وجل البحر، وزقاق المفدي، والبص، والمعشوق، وبرج الشمالي، ونبعة، والحوش، والرشيدية، وعين بعال، مع تحديد الوجهة بالانتقال الفوري إلى شمال نهر الزهراني.
وحذر المتحدث الإسرائيلي، السكان من التواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته، مؤكداً أن وجودهم يعرض حياتهم للخطر، وأن كل مبنى يستخدمه الحزب لأغراض عسكرية سيكون عرضة للاستهداف، كما أشار إلى أن أي تحرك جنوب نهر الزهراني قد يشكل خطراً مباشراً على الحياة.
ويأتي هذا الإنذار في وقت يكثف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضرباته الجوية والمدفعية على مناطق متفرقة من لبنان منذ أمس الثلاثاء، حيث شملت أوامر الإخلاء القسري أكثر من خمسين بلدة وقرية في عموم الجنوب اللبناني، وتشهد المنطقة غارات إسرائيلية واسعة النطاق وتوغلاً برياً في العمق الجنوبي، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في أبريل الماضي برعاية أمريكية، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق التهدئة.
وعلى الصعيد الإنساني، أظهرت أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ارتفاعاً حاداً في ضحايا العدوان، حيث أسفرت الضربات الإسرائيلية المتواصلة عن مقتل ثلاثة آلاف ومئتين وثلاثة عشر شخصاً، وإصابة تسعة آلاف وستمئة وثلاثة وثلاثين آخرين بجروح متفاوتة.
يذكر أن شرارة الحرب الراهنة كانت قد امتدت إلى الأراضي اللبنانية في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله رشقات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، لتتحول المواجهات بعدها إلى حرب مفتوحة لم تفلح الجهود الدولية في احتوائها بشكل كامل حتى الآن.
