حماس تؤكد اغتيال قائد جناحها العسكري محمد عودة في غارة إسرائيلية بغزة

محمد عودة

أكدت حركة حماس، اليوم الأربعاء، مقتل القائد الجديد لجناحها العسكري، محمد عودة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفته في قطاع غزة، ونعت الحركة في بيان رسمي عبر قناتها على تطبيق "تليجرام" الراحل، مشيرة إلى أنه كان من الرعيل الأول المؤسس للعمل العسكري، وأنه شارك بشكل محوري في الإعداد والتخطيط لهجوم السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين على كافة المستويات، فضلاً عن كونه مطلوباً ومطارداً من قبل قوات الاحتلال لسنوات طويلة.


وجاء الإعلان الرسمي للحركة بعد ساعات من كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك أمس الثلاثاء، عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارة موجهة بدقة في القطاع، استهدفت عودة باعتباره أحد المهندسين الرئيسيين لهجوم السابع من أكتوبر، وأوضح البيان الإسرائيلي أن عودة كان يشغل منصب رئيس هيئة الاستخبارات التابعة للحركة إبان الهجوم، قبل أن يتم تعيينه منذ نحو أسبوع فقط قائداً للجناح العسكري خلفاً لعز الدين الحداد، الذي لقي حتفه في غارة مماثلة في وقت سابق من شهر مايو الجاري.


وفي تفاصيل الهجوم، أفاد شهود عيان بأن خمسة صواريخ على الأقل أصابت الطوابق الثلاثة العليا من مبنى "الكيالي" الواقع في وسط مدينة غزة بشكل متزامن ومن اتجاهات مختلفة، في وقت كانت تشهد فيه الشوارع المحيطة حركة تسوق كثيفة استعداداً لعيد الأضحى المبارك، فيما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مصدر داخل حركة حماس تأكيده أن القائد العسكري قتل في هذه الغارة رفقة زوجته وابنه.


وتأتي هذه العملية في سياق غارات منتظمة يشنها الجيش الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، تزامناً مع اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق شروط وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، حيث تتهم حماس الجانب الإسرائيلي باستهداف المدنيين، مشيرة إلى مقتل أكثر من تسعمئة شخص في غارات مماثلة خلال فترة التهدئة، في حين تتمسك الحكومة الإسرائيلية بما تسميه حقها في استهداف قيادات الحركة، متهمة إياها بانتهاك الاتفاق لعدم المضي قدماً في نزع سلاحها.