كتبت شيماء حمدالله
كشفت إسرائيل عن تنفيذ غارة جوية استهدفت قيادات بارزة في حركة حماس داخل قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل حمزة الشرباصي، أحد القادة الميدانيين في كتيبة الشجاعية، إلى جانب عزام الحية، نجل خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة وكبير مفاوضيها.
ويأتي هذا التطور في إطار التصعيد العسكري المتواصل، حيث تواصل إسرائيل استهداف الصفين السياسي والعسكري لحركة حماس، في محاولة لتقويض بنيتها القيادية بعد أشهر طويلة من الحرب المستمرة في القطاع.
الجيش الإسرائيلي: الشرباصي شارك في هجوم 7 أكتوبر
أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منشور على منصة "إكس"، أن القوات الإسرائيلية تمكنت الأسبوع الماضي من قتل حمزة الشرباصي، مؤكدة أنه كان قائدًا بارزًا في كتيبة الشجاعية التابعة لحماس شمال قطاع غزة.
وبحسب البيان الإسرائيلي، فإن الشرباصي كان من بين المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، كما كان مسؤولًا عن التخطيط لعمليات تستهدف القوات الإسرائيلية المنتشرة قرب المنطقة الحدودية المعروفة باسم "الخط الأصفر".
ونشر الجيش الإسرائيلي صورة قال إنها تظهر الشرباصي داخل إحدى المستوطنات خلال الهجوم الذي أشعل الحرب الحالية.
مقتل عزام الحية.. الابن الرابع الذي يفقده خليل الحية
وفي الغارة نفسها، أعلنت إسرائيل مقتل عزام الحية، الذي قالت إنه أدى دورًا مهمًا داخل حركة حماس خلال الفترة الأخيرة.
وكان باسم نعيم، القيادي في الحركة، قد أكد في السابع من مايو الجاري وفاة عزام الحية متأثرًا بإصاباته الناتجة عن قصف إسرائيلي.
ويُعد عزام الابن الرابع لخليل الحية الذي يفقد حياته في الهجمات الإسرائيلية، في تطور يعكس حجم الضربات التي طالت عائلة أحد أبرز قادة حماس.
خسائر متتالية في عائلة خليل الحية
خليل الحية، الذي يقيم خارج قطاع غزة، فقد ثلاثة من أبنائه في هجمات سابقة.
ففي العام الماضي، قُتل أحد أبنائه خلال غارة استهدفت قيادات من الحركة، بينما قُتل ابنان آخران في غارات إسرائيلية على غزة خلال عامي 2008 و2014.
ورغم تعدد محاولات اغتياله، نجا الحية من عدة عمليات استهداف إسرائيلية على مدار السنوات الماضية.
هجوم 7 أكتوبر.. الشرارة التي غيرت المنطقة
بحسب بيانات رسمية إسرائيلية نقلتها وكالة فرانس برس، أدى هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 إلى مقتل 1221 شخصًا في إسرائيل، في أكثر الأيام دموية بتاريخ الدولة العبرية.
كما تم خلال الهجوم خطف 251 شخصًا، بينهم 44 قالت إسرائيل إنهم كانوا قد توفوا بالفعل.
أكثر من 72,500 قتيل في غزة
في المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن دمار واسع النطاق ومقتل أكثر من 72,500 فلسطيني، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
وتعكس هذه الأرقام حجم المأساة الإنسانية التي يشهدها القطاع، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية واستهداف قيادات حماس وأفراد عائلاتهم.



