كتبت شيماء حمدالله
إسرائيل تستعد لكل السيناريوهات مع إيران، من العودة إلى الحرب حتى التوصل لاتفاق جديد، فيما يصر نتنياهو على تفكيك البرنامج النووي بالكامل، ويؤكد ترامب أنه لن يتنازل في ملف تخصيب اليورانيوم.
تل أبيب على أهبة الاستعداد.. الحرب والاتفاق مطروحان معاً
كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن المؤسسة الأمنية والسياسية في تل أبيب رفعت مستوى التأهب إلى أقصى حد، استعداداً للتعامل مع جميع الاحتمالات في المواجهة مع إيران، سواء انتهت الأزمة باتفاق سياسي جديد أو بانفجار عسكري أوسع.
وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فإن التقديرات داخل إسرائيل تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها لحظة حاسمة قد تحدد مستقبل الصراع مع طهران، في ظل استمرار الضغوط الأميركية والتوترات المتصاعدة في الخليج.
نتنياهو لواشنطن: لا وقت لمفاوضات مفتوحة
وفقاً للمصادر، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية بأن الوقت لا يسمح بإطالة أمد التفاوض مع إيران، مؤكداً أن أي اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني لن يحقق الهدف المطلوب.
وشدد نتنياهو على أن تل أبيب لن تعتبر أي تسوية جزئية كافية، ما لم تتضمن إزالة القدرات التي تتيح لطهران استئناف أنشطة التخصيب المثيرة للجدل مستقبلاً.
الجيش والموساد يقدمان خيارات هجومية
أفادت القناة 13 بأن الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد عرضا على نتنياهو خلال اجتماعات أمنية سلسلة خيارات وصفت بأنها ذات طابع هجومي، في إشارة إلى استعدادات عملية للتعامل مع احتمال انهيار المسار الدبلوماسي.
كما ناقشت إسرائيل مع واشنطن سيناريوهات تصعيد محتملة، بينها توجيه ضربات لمنشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية والإسرائيلية.
تقديرات إسرائيلية: الحرس الثوري تلقى ضربة موجعة
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن الحرس الثوري الإيراني أصبح في وضع "مهزوم"، معتبرة أن استئناف القتال قد يسرّع من إضعاف النظام الإيراني بصورة أكبر.
وتعكس هذه التصريحات ثقة متزايدة داخل إسرائيل بأن الضغوط العسكرية والاقتصادية الحالية تركت أثراً واضحاً على القدرات الإيرانية.
ترامب: إيران تريد الاتفاق لكن دون تنازلات أميركية
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتوقع رد إيران "قريباً جداً"، مشيراً إلى أن طهران لا تزال ترغب بقوة في التوصل إلى اتفاق.
وفي رسالة مباشرة لنتنياهو، تعهد ترامب بعدم تقديم أي تنازل يتعلق بتخصيب اليورانيوم، مؤكداً تمسكه بالخطوط الحمراء التي تعتبرها واشنطن وتل أبيب أساس أي تسوية مقبلة.
تخصيب اليورانيوم.. النقطة الأكثر حساسية
يبقى ملف تخصيب اليورانيوم العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق محتمل، إذ تصر إيران على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، بينما ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن الاحتفاظ بقدرات تخصيب متقدمة يشكل تهديداً استراتيجياً.
لحظة فاصلة في الشرق الأوسط
مع تصاعد الضغوط على طهران، ورفع إسرائيل جاهزيتها العسكرية، وترقب الرد الإيراني على المقترح الأميركي، تقف المنطقة أمام مفترق طرق حاسم.
فالأيام القادمة قد تحمل تسوية سياسية تقلص التوتر، أو مواجهة جديدة قد تدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر اضطراباً وخطورة.





