في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية، فرضت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة في مناطق الشمال، وسط مخاوف متزايدة من رد محتمل للفصائل اللبنانية عقب الضربات العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية داخل الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري والتوتر الأمني المتبادل، ما يزيد من احتمالات اتساع دائرة المواجهات في الجنوب اللبناني.
وكشفت وسائل إعلام عبرية أن السلطات الإسرائيلية قررت منع التجمعات والأنشطة العامة في عدد من مناطق الشمال اعتبارًا من صباح اليوم، تحسبًا لأي هجمات أو عمليات انتقامية قد تنفذها الفصائل اللبنانية ردًا على الغارات الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية شنت سلسلة واسعة من الهجمات الجوية والمدفعية ضد أهداف داخل لبنان خلال الـ24 ساعة الأخيرة، موضحًا أن العمليات العسكرية استهدفت أكثر من 70 موقعًا تابعًا لحزب الله باستخدام ما يزيد على 85 قذيفة وصاروخًا.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الضربات ركزت على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة ومقرات تشغيلية في منطقة صور جنوب لبنان، زاعمًا أن تلك المواقع تُستخدم في تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنات القريبة من الحدود الشمالية.
كما أفادت التقارير بأن الطيران الإسرائيلي نفذ عمليات استهداف لعناصر من حزب الله كانوا يتحركون بواسطة دراجات نارية في مناطق جنوب لبنان تتواجد بها قوات الاحتلال، في إطار ما وصفته تل أبيب بمحاولات منع أي تحركات هجومية محتملة ضد الجيش الإسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر مباشرة بتكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله، في محاولة للحد من الهجمات بالطائرات المسيّرة التي يقول الاحتلال إن الحزب ينفذها انطلاقًا من جنوب لبنان.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات العسكرية بين إسرائيل والفصائل اللبنانية، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع وتيرة التهديدات الأمنية على جانبي الحدود، في وقت تتابع فيه القوى الدولية والإقليمية تطورات المشهد بحذر شديد خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

