في خضم التحركات السياسية المتسارعة بالمنطقة، خرجت الدوحة برسالة حاسمة لوضع حد لما وصفته بـ«الأخبار المضللة» المتداولة حول تقديم دعم مالي ضخم لإيران مقابل إنجاح المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. وأكدت قطر أن ما يتم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، معتبرة أن الهدف منه التشويش على المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات الإقليمية.
وأوضح الدكتور ماجد محمد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن الأنباء التي تحدثت عن عرض قطر مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق سياسي، هي ادعاءات مختلقة لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن هذه الروايات يتم الترويج لها من جانب جهات تسعى لإفشال أي مسار يؤدي إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وأشار الأنصاري، عبر منشور نشره على منصة «إكس»، إلى أن السياسة الدبلوماسية القطرية معروفة وواضحة منذ البداية، وتقوم على التنسيق المستمر مع الأطراف الإقليمية والدولية بهدف دعم الاستقرار وتعزيز فرص الحوار، مؤكدًا أن الدوحة تتحرك وفق نهج دبلوماسي معلن وليس عبر صفقات سرية أو تفاهمات مالية كما يروج البعض.
وأضاف أن تداول مثل هذه المعلومات يأتي ضمن محاولات تستهدف تشويه صورة قطر والتقليل من دورها السياسي المتنامي في ملفات الوساطة الإقليمية، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة المتعلقة بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، والجهود الدولية الرامية للوصول إلى تفاهمات تقلل من احتمالات التصعيد العسكري.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن بلاده ستواصل أداء دورها السياسي بالتعاون مع شركائها، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحلول الدبلوماسية والحوار كخيار أساسي لمعالجة الأزمات، بعيدًا عن الشائعات والحملات الإعلامية التي وصفها بـ«اليائسة».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب واسعة لمسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، وسط تكهنات متزايدة حول قرب التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تنعكس على ملفات الأمن والطاقة والاستقرار في الشرق الأوسط.

