حسمت التحريات الأمنية بمديرية أمن القاهرة، ملابسات واقعة الابتزاز والتهديد الإجباري التي تعرض لها أحد أشهر وكلاء اللاعبين في الوسط الرياضي المصري؛ حيث أثبتت الفحوصات الفنية صحة البلاغ المقيد برقم 2684 لسنة 2026 إداري المقطم، ونجاح القوات في تفكيك شبكة رباعية قادها "السائق الخاص" للمجني عليه.
واستندت النيابة العامة إلى تقرير التحريات والتقنيات الحديثة، الذي كشف أن وراء ارتكاب الواقعة تشكيلاً عصابياً يضم كلاً من: "م. أ" (سائق المجني عليه سابقاً)، و"إ. م" (عامل)، بمساعدة شخصين آخرين هما "م. ح" و"ط. ع".
وأشارت التحريات الدقيقة إلى توزيع الأدوار الجنائية بين المتهمين،المتهم الأول (السائق)، استغل طبيعة عمله الطويل مع وكيل اللاعبين وثقته به، وتمكن من مغافلته والاستيلاء على هاتفه المحمول، ونسخ مقاطع فيديو وصور شخصية وسرية شديدة الخصوصية مخزنة على الذاكرة لاستخدامها في المساومة.
المتهم الرابع، قام بشراء شريحة هاتف محمول مجهولة وتسجيلها باسمه تلافياً للملاحقة الأمنية، ثم سلمها للمتهم الثالث.
المتهم الثالث، قام بنقل الشريحة "أداة الجريمة" إلى المتهم الأول (السائق) بناءً على طلبه.
المتهم الثاني، تولى مهمة الاتصال المباشر بوكيل اللاعبين ومساومته وتهديده بنشر وتسريب تلك المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي، في حال عدم دفعه مبالغ مالية طائلة كفدية نظير عدم النشر.
وعقب صدور إذن النيابة العامة وتحديد الأماكن الجغرافية بدقة، تمكنت مأمورية أمنية من ضبط المتهمين الأربعة وبحوزتهم الهواتف المستخدمة.
وانهار المتهم الأول (السائق) في التحقيقات، معترفاً بأن الفكرة اختمرت في ذهنه لجني أموال سريعة، مستغلاً كواليس عمله مع الضحية، وأيد المتهم الثاني أقواله بوجود اتفاق مسبق بينهما على تقسيم حصيلة الابتزاز.
كما أضاف المتهمون أنهم فور شعورهم بتحرك المجني عليه وإبلاغه للجهات الأمنية، قاموا بالتخلص من شريحة الهاتف وحذف المتعلقات الشخصية المنهوبة من هواتفهم لإخفاء معالم الجريمة، إلا أن المباحث الرقمية استطاعت استرجاع الدلائل الفنية، وأمرت النيابة العامة بحبسهم على ذمة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية.

