وسط حالة من الجدل الواسع التي اجتاحت الشارع الرياضي خلال الأيام الماضية، خرج الإعلامي أحمد شوبير ليضع النقاط فوق الحروف بشأن الأنباء المتداولة عن وجود مفاوضات بين النادي الأهلي والمهاجم مصطفى محمد، مؤكدًا أن كل ما يتم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، وأن الملف تم تضخيمه بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح شوبير أن الحديث عن تحرك الأهلي للتعاقد مع مصطفى محمد تكرر أكثر من مرة دون وجود أي خطوات رسمية من جانب إدارة القلعة الحمراء، مشيرًا إلى أنه سبق وأن تحدث في هذا الأمر بشكل واضح خلال الأسابيع الماضية، وكشف وقتها أن النادي لا يضع اللاعب ضمن حساباته الحالية.
وأضاف أن المسألة لا ترتبط فقط بالاحتياجات الفنية أو رؤية الجهاز الفني، بل تتعلق أيضًا بتوجه إداري واضح داخل الأهلي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعل النادي يتعامل بحذر شديد مع عدد من الملفات الخاصة بالتعاقدات الجديدة.
سياسة جديدة داخل الأهلي
وأشار شوبير إلى أن هناك اتجاهًا داخل إدارة الأهلي بعدم التوسع في التعاقد مع لاعبين أو مدربين ارتبطوا لفترات طويلة بـ نادي الزمالك، معتبرًا أن هذه السياسة أصبحت أكثر وضوحًا في المواسم الأخيرة، خاصة مع حساسية المنافسة التاريخية بين القطبين.
وأكد أن البعض يحاول الربط بين غياب مصطفى محمد عن بعض الحسابات الفنية في أوقات مختلفة، سواء داخل المنتخب أو على مستوى الانتقالات، وبين ظهوره السابق في مباريات الزمالك أو موقفه من فكرة اللعب للأهلي، إلا أن هذه التحليلات لا تستند إلى معلومات دقيقة.
وشدد على أن تقييم اللاعبين داخل الأندية الكبرى لا يعتمد على الانتماءات أو المواقف الجماهيرية فقط، بل تحكمه معايير فنية وإدارية معقدة، تختلف من جهاز فني لآخر حسب احتياجات الفريق وطبيعة المرحلة.
قرارات فنية لا تحمل أبعادًا شخصية
وتابع شوبير حديثه مؤكدًا أن الجماهير كثيرًا ما تفسر بعض القرارات الفنية بطريقة عاطفية، رغم أن المدربين يعتمدون في اختياراتهم على أمور تتعلق بالخطط الفنية، والانسجام داخل الفريق، وطبيعة المنافسات المقبلة.
وأوضح أن استبعاد لاعب أو تجاهله في بعض الفترات لا يعني بالضرورة وجود أزمة شخصية أو موقف مسبق ضده، بل قد يكون مرتبطًا فقط برؤية فنية تخص المدير الفني والجهاز المعاون.
وأضاف أن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أكبر على احتياجات المنظومة بالكامل، وليس فقط على الأسماء اللامعة أو الشعبية الجماهيرية، وهو ما يجعل بعض القرارات تبدو صادمة للجماهير رغم أنها طبيعية داخل غرف الإدارة الفنية.
مصطفى محمد خارج حسابات القلعة الحمراء
وفي ختام تصريحاته، أكد شوبير أن الجدل الدائر حول انتقال مصطفى محمد إلى الأهلي تم تضخيمه بصورة مبالغ فيها، داعيًا الجماهير إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن مستقبل اللاعب لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، لكن فكرة انتقاله إلى الأهلي ليست مطروحة حاليًا داخل النادي، موضحًا أن كثيرًا من الأخبار المنتشرة مؤخرًا تعتمد على اجتهادات وتحليلات غير دقيقة أكثر من اعتمادها على معلومات مؤكدة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن سوق الانتقالات دائمًا ما يشهد أخبارًا متضاربة، لكن الحقيقة تبقى مرتبطة فقط بما يصدر رسميًا عن الأندية أو الجهات المسؤولة.

