علاء عابد لـ الراية نيوز: قضية وزيرة الثقافة كشفت حملة ممنهجة للتشهير بها |خاص

المستشار علاء عابد ووزيرة الثقافة والمحامي المتهم ببالتشيهر بها

كتب:محمد إبراهيم


أيدت محكمة الاستئناف المختصة الحكم الصادر بحبس المحامي علي أيوب لمدة 3 سنوات، بعد إدانته في القضية المتهم فيها بسب وقذف الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حكم وصفه دفاع الوزيرة بأنه انتصار للقانون ورسالة حاسمة ضد جرائم التشهير والإساءة الإلكترونية.


قضية وزيرة الثقافة كشفت حملة ممنهجة للتشهير بها


وفي تصريحات خاصة لـ"الراية نيوز"، كشف علاء عابد، المحامي والمستشار القانوني لوزيرة الثقافة، تفاصيل القضية منذ بدايتها وحتى صدور الحكم الاستئنافي، مؤكدًا أن القضية بدأت بعد رصد عدد من المنشورات والتصريحات المنشورة عبر الصفحة الشخصية للمتهم على موقع "فيسبوك"، والتي تضمنت اتهامات وادعاءات كاذبة بحق الدكتورة جيهان زكي، إلى جانب عبارات اعتبرها الدفاع سبًا وقذفًا وتشهيرًا وانتهاكًا للحياة الخاصة.


حملة التشهير بوزيرة الثقافة


وأوضح عابد أنه تقدم ببلاغ رسمي إلى جهات التحقيق طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدًا أن ما تم نشره ألحق بالوزيرة أضرارًا معنوية ونفسية كبيرة، ولم يقتصر أثره عليها فقط، بل امتد إلى أسرتها ومحيطها الاجتماعي والمهني.


وأضاف أن النيابة العامة باشرت التحقيقات في الواقعة، واستمعت إلى الأطراف المعنية، قبل أن تنتهي إلى توجيه الاتهام للمتهم وإحالته إلى المحكمة الاقتصادية المختصة، بعدما رأت توافر الأدلة اللازمة لإقامة الدعوى الجنائية.


المستشار علاء عابد يكشف تفاصيل قضية وزيرة الثقافة


وأشار إلى أن التحقيقات والفحوص الفنية التي أجرتها الجهات المختصة أثبتت صلة المتهم بالمنشورات محل الاتهام، كما دعمت الأدلة الرقمية والفنية ما ورد في البلاغ من وقائع، الأمر الذي استندت إليه جهات التحقيق في قرار الإحالة.


وأكد عابد أنه طالب أمام المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهم، إلى جانب المطالبة بتعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه، مشيرًا إلى أن القضية لم تكن مجرد خلاف شخصي، وإنما تتعلق بحماية السمعة والكرامة الإنسانية والتصدي لمحاولات التشهير والإساءة عبر الفضاء الإلكتروني.


وكشف المستشار القانوني لوزيرة الثقافة أن ما توصلت إليه التحقيقات وفقًا لما ورد بأوراق القضية أظهر أن الواقعة لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن حملة ممنهجة استهدفت الوزيرة منذ توليها منصبها، موضحًا أن هناك تطابقًا بين عدد من المنشورات التي نشرها المتهم وبين محتوى سبق نشره عبر موقع إلكتروني يحمل اسم "الزاوية الثالثة".


وأضاف أن المواد المنشورة تضمنت مزاعم واتهامات وصفها بأنها عارية تمامًا من الصحة، فضلًا عن عبارات تمثل إساءة مباشرة وتشهيرًا وانتهاكًا للحياة الخاصة، مؤكدًا أن إعادة نشر مثل هذه المواد أو تداولها يضع مرتكبيها تحت طائلة القانون.


ولفت عابد أن التشريعات المصرية، سواء في قانون العقوبات أو قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تجرم نشر أو إعادة نشر المحتوى المتضمن وقائع سب أو قذف أو تشهير أو انتهاك للحياة الخاصة، مشيرًا إلى أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على صانع المحتوى الأصلي فقط، وإنما قد تمتد إلى من يعيد تداوله أو نشره متى توافرت أركان الجريمة.


وأشار إلى أن فريق الدفاع انضم إلى النيابة العامة في كافة الاتهامات والقيود القانونية الواردة بأمر الإحالة، وتمسك بصحة ما انتهت إليه التحقيقات من نتائج وأدلة.


وأكد المستشار علاء عابد أن تأييد الحكم من محكمة الاستئناف يعكس ثقة القضاء في الأدلة المقدمة وأوراق القضية، كما يؤكد أن الدولة تتعامل بجدية مع جرائم التشهير والإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تمس الحياة الخاصة أو السمعة الشخصية.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على ثقته الكاملة في القضاء المصري، قائلًا إن اللجوء إلى المؤسسات القضائية كان السبيل الوحيد لإظهار الحقيقة وإنصاف موكلته، مشددًا على أن الحكم يمثل رسالة واضحة بأن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للإساءة أو نشر الاتهامات دون سند أو المساس بكرامة الأفراد وحقوقهم المكفولة قانونًا.