تسريبات أمريكية تكشف تفاصيل مخطط لاستهداف إيفانكا ترامب

ترامب

في تطور جديد يسلط الضوء على تصاعد التوترات المرتبطة بملفات أمنية حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تفاصيل مزعومة لمخطط استهدف إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي السابق، ضمن عملية وُصفت بأنها تحمل طابعًا انتقاميًا مرتبطًا بصراعات إقليمية ممتدة.

ووفقًا لما أوردته صحيفة “نيويورك بوست” نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن المخطط المزعوم يقف خلفه عنصر يُعتقد أنه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، حيث أشارت التقارير إلى أن الهدف كان تنفيذ عملية استهداف لإيفانكا ترامب في إطار رد فعل انتقامي على أحداث سابقة شديدة الحساسية في المنطقة.

وتربط المصادر هذا المخطط بمقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية نُفذت قبل سنوات في العاصمة العراقية بغداد، وهو الحدث الذي لا يزال يلقي بظلاله على العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، ويُعد من أبرز نقاط التصعيد بين الجانبين.

كما أوضحت التقارير أن رجلًا عراقيًا يبلغ من العمر 32 عامًا، يُدعى محمد باقر سعد داود الساعدي، تم القبض عليه مؤخرًا، ويُشتبه في كونه أحد العناصر المرتبطة بالقضية، حيث يُزعم أنه تعهد بتنفيذ عملية تستهدف إيفانكا ترامب، إلى جانب امتلاكه معلومات وخرائط تفصيلية لمكان إقامتها في ولاية فلوريدا.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المتهم كان يتبنى خطابًا عدائيًا خلال الفترة الماضية، ووجه تهديدات مباشرة تتعلق بعائلة ترامب، مدفوعًا – وفق المزاعم – برغبة في الانتقام لمقتل سليماني، الذي شكّل اغتياله نقطة تحول كبيرة في مسار التوترات الإقليمية.

وتشير الروايات المنسوبة لبعض المسؤولين السابقين إلى أن المتهم كان على صلة ببيئات قريبة من الحرس الثوري الإيراني، وأنه تلقى تدريبات أو تأثر بأفكار مرتبطة بتلك الدوائر خلال فترات سابقة، الأمر الذي ساهم في تشكيل توجهاته وسلوكياته.

كما أفادت التقارير بأنه كان يتحرك بين عدة دول في المنطقة، ويُعتقد أنه استخدم أنشطة تجارية كغطاء لتحركاته، فيما أشار بعض المصادر إلى حيازته وثائق سفر خاصة سهلت تنقلاته قبل إلقاء القبض عليه.

وفي سياق متصل، ذكرت المعلومات أن المتهم كان ينشر رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت تهديدات وإشارات إلى عمليات مراقبة واستهداف محتملة، وهو ما دفع الجهات الأمنية إلى تتبع تحركاته قبل توقيفه.

وبحسب ما تم تداوله، فإن المشتبه به يخضع حاليًا للاحتجاز في مركز فيدرالي بالولايات المتحدة، حيث تُجرى تحقيقات موسعة لكشف جميع تفاصيل القضية، وما إذا كانت هناك أي امتدادات أو ارتباطات بشبكات أخرى خارجية.

ورغم عدم صدور تأكيدات رسمية شاملة من الجهات الأمريكية حول جميع تفاصيل المخطط حتى الآن، إلا أن القضية تعيد تسليط الضوء على ملف التهديدات العابرة للحدود، وتداعيات الصراعات السياسية والأمنية بين القوى الكبرى، وما قد تفرزه من تطورات خطيرة تمس شخصيات عامة ومصالح دولية حساسة.