غزة تنزف رغم الهدنة.. الصحة الفلسطينية تكشف أرقامًا صادمة لضحايا القصف الإسرائيلي

غزة

رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، لا تزال المأساة الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم بصورة مأساوية، مع استمرار سقوط الضحايا وتدهور الأوضاع الصحية داخل المستشفيات ومراكز الإيواء، في ظل نقص حاد بالأدوية والمستلزمات الطبية واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع.

وأكد الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف المدنيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القصف والهجمات لم تتوقف منذ إعلان الهدنة، ما تسبب في ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين بشكل متسارع.

وأوضح الدقران، خلال تصريحات تلفزيونية، أن عدد الضحايا الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار تجاوز 875 شهيدًا، إضافة إلى أكثر من 2600 مصاب، لافتًا إلى أن غالبية الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن.

وأشار إلى أن القطاع الصحي في غزة يواجه كارثة حقيقية بسبب استمرار الحصار ومنع دخول كميات كافية من الأدوية والمعدات الطبية، مؤكدًا أن نسبة العجز في الأدوية والمستلزمات تجاوزت 59%، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى ويؤثر بشكل مباشر على قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 225 ألف مريض يعانون من ارتفاع ضغط الدم أصبحوا معرضين لمضاعفات صحية خطيرة، نتيجة توقف الفحوصات الدورية ونقص الأدوية الأساسية، فضلًا عن غياب برامج الكشف المبكر والرعاية المستمرة.

وكشف الدقران أن الهجمات الإسرائيلية تسببت في تدمير عدد كبير من مراكز الرعاية الصحية الأولية داخل قطاع غزة، إلى جانب خروج العديد من الأجهزة الطبية عن الخدمة، في وقت تمنع فيه سلطات الاحتلال إدخال أجهزة ومعدات جديدة، بينما تسمح فقط بدخول كميات محدودة من المستلزمات الطبية.

وأكد أن استمرار استهداف المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية يفاقمان الأزمة يومًا بعد يوم، خاصة مع الضغط الهائل على المستشفيات التي تعمل بإمكانات محدودة للغاية، وسط تحذيرات من انهيار كامل للمنظومة الصحية إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخل دولي عاجل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وضمان دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، مع تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين داخل القطاع المحاصر.