تصريحات كاتس حول "الهجرة الطوعية" تضع هدنة غزة في مهب الريح

تهجير أهل غزة

أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تعتزم المضي قدماً في تنفيذ ما وصفه بخطة "الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة، في خطوة تشكل تقويضاً مباشراً للتفاهمات التي بني عليها اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.


​وجاءت تصريحات كاتس سياق إعلانه عن اغتيال القائد العسكري الجديد لحركة حماس، محمد عودة؛ حيث صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي قائلاً: "سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية من غزة في التوقيت وبالطريقة المناسبين".


تناقض مع التفاهمات الدولية

​تتقاطع هذه التصريحات بشكل حاد مع بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر من العام الماضي برعاية أمريكية؛ إذ يمنع الاتفاق أي خطط للتهجير القسري أو التغيير الديموغرافي في القطاع.


​وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون إسرائيليون بارزون قد لمحوا في مناسبات سابقة إلى إمكانية تطبيق هذا الطرح، إلا أن المقترحات واجهت آنذاك معارضة إقليمية ودولية واسعة، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن دعمها علناً.


خارطة السيطرة الميدانية ومأزق المفاوضات

​أسفر اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي عن فرض الجيش الإسرائيلي سيطرته الميدانية على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، في حين تراجعت قوة حركة حماس لتقتصر سيطرتها على شريط ساحلي ضيق.


​وفي سياق متصل، وصلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن تنفيذ "المرحلة الثانية" من الاتفاق إلى طريق مسدود؛ بسبب تمسك الحركة بسلاحها واشتراطها انسحاباً كاملاً لجيش للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما ترفضه تل أبيب.


الخروقات المستمرة وحصيلة الضحايا

​على الصعيد الميداني، يواجه اتفاق الهدنة خروقات مستمرة؛ إذ تشير بيانات السلطات الصحية في قطاع غزة إلى مقتل نحو 900 فلسطيني في غارات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 4 من جنوده برصاص مسلحين خلال الفترة ذاتها.


​يُذكر أن حصيلة ضحايا الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 قد تجاوزت، وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة، 72 ألف قتيل فلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين والنساء والأطفال.