أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط "لا يزال ممكناً اليوم"، مشدداً في الوقت ذاته على أن واشنطن تضمن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" ضمن أي صيغة يتم التوافق عليها مع طهران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، في تصريحات صحفية من العاصمة الهندية نيودلهي، إن الإدارة الأمريكية ستمنح الحلول الدبلوماسية كل الفرص الممكنة لتحقيق النجاح قبل استكشاف البدائل الأخرى، مضيفاً بنبرة حاسمة: "إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، أو سيتعين علينا التعامل مع الأمر بطريقة أخرى".
وأوضح روبيو أن مسودة التفاهم المطروحة حالياً تحمل صيغة "قوية جداً" تضمن إنهاء الإغلاق الإيراني الفعلي لمضيق هرمز وإعادة فتحه أمام الملاحة الدولية -والذي جاء رداً على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك- فضلاً عن الانخراط في مفاوضات محددة المدة بشأن الأزمة النووية.
وفي محاولة لتفكيك التضارب حول توقيت حسم الملف النووي، أوضح روبيو في مقابلة مع صحيفة "نيو يورك تايمز" أن الاتفاق الوشيك "لا يشمل الملف النووي في مرحلته الأولى"، قائلاً: "المحادثات النووية مسائل فنية ومعقدة للغاية، ولا يمكن إنجازها خلال 72 ساعة.. لن نؤجل الأمر برمته، ولكن لدينا الآن تأييد من 7 أو 8 دول في المنطقة لهذا النهج، ونحن مستعدون للمضي قدماً لإنهاء الحرب أولاً".
ويأتي هذا الاندفاع التفاؤلي، الذي يترقبه العالم خلال الساعات القليلة القادمة، مكملاً لما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بشأن صياغة مذكرة تفاهم تضم 14 بنداً تنص على وقف القتال على كافة الجبهات (التي اندلعت في 28 فبراير الماضي)، مع إرجاء النقاط الخلافية المعقدة -وعلى رأسها الملف النووي- إلى مرحلة تفاوضية لاحقة تتراوح بين 30 و60 يوماً.
ورغم الأجواء الإيجابية، فرضت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نوعاً من "الحذر الدبلوماسي" على المشهد، بعدما كتب عبر منصته "تروث سوشيال" قائلاً: "المفاوضات تسير بشكل منظم وبنّاء، لكني أبلغت ممثلينا بعدم التسرع في إبرام الاتفاق.. فالوقت يلعب في صالحنا".
