قفزة في أسعار النفط .. خام برنت يتجاوز 104 دولارات وسط تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني

النفط

كتب: عادل الغزالي 

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب خلال الساعات الأخيرة، بعدما قفزت أسعار النفط بنحو 3% عقب التطورات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تمسك الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump بموقفه الرافض للرد الإيراني، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية في المنطقة.

ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، ارتفع سعر خام برنت ليتجاوز حاجز 104 دولارات للبرميل، بالتزامن مع تصاعد القلق في الأسواق العالمية من احتمالية اتساع دائرة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الغموض حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وجاءت هذه الزيادة بعد موجة ارتفاع سابقة سجلتها أسعار الخام بأكثر من 1%، إثر تجدد الاشتباكات والتوترات بين واشنطن وطهران، وهو ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بتدفقات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات أو تأثر حركة الشحن البحري.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بقيمة 1.41 دولار، بما يعادل 1.41%، ليصل سعر البرميل إلى 101.47 دولار خلال التداولات، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.12 دولار، أو بنسبة 1.18%، لتصل إلى 95.93 دولار للبرميل، قبل أن تتوسع المكاسب لاحقًا مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.

ويرى محللون في أسواق الطاقة أن المخاوف المتعلقة بإغلاق أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز تمثل العامل الأبرز وراء القفزة الحالية في أسعار النفط، إذ يمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق الدولية.

كما ساهمت التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في زيادة حدة التوتر، الأمر الذي انعكس سريعًا على حركة التداولات العالمية، ودفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو شراء النفط تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وتترقب الأسواق حاليًا التطورات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وسط توقعات باستمرار حالة التقلب في أسعار النفط خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات دون التوصل إلى تفاهمات أو تهدئة تضمن استقرار حركة التجارة والطاقة في المنطقة.