بريطانيا تدفع بالمدمرة "إتش إم إس دراجون" إلى هرمز.. تحرك أوروبي لحماية شريان النفط العالمي

المدمرة إتش إم إس دراجون

كتبت شيماء حمدالله 


بريطانيا تعلن إرسال المدمرة HMS Dragon إلى الشرق الأوسط استعداداً للمشاركة في قوة أوروبية مع فرنسا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع إيران.


بريطانيا تتحرك عسكرياً نحو هرمز لحماية الملاحة الدولية


في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من التوترات المتزايدة في الخليج، أعلنت بريطانيا إرسال المدمرة "إتش إم إس دراغون" إلى الشرق الأوسط، تمهيداً لانضمامها إلى مهمة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.


ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه المضيق اضطرابات غير مسبوقة على خلفية المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من تهديدات متبادلة أثارت مخاوف دولية من تأثيرات واسعة على أسواق النفط والتجارة العالمية.


"إتش إم إس دراجون" تستعد للانتشار في المنطقة


أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، أن المدمرة "إتش إم إس دراغون" تتجه إلى الشرق الأوسط لتتمركز مسبقاً في المنطقة، بحيث تكون جاهزة للمشاركة في أي قوة بحرية أوروبية مشتركة تقودها لندن وباريس فور تهيؤ الظروف المناسبة وتوقف الأعمال القتالية.


وتعد السفينة، وهي من طراز "تايب 45"، من أكثر القطع البحرية تطوراً في الأسطول البريطاني، وتتميز بقدرات متقدمة في الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.


مهمة أوروبية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز


تهدف المهمة الأوروبية المحتملة إلى ضمان أمن الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد الدولي.


وتعمل بريطانيا وفرنسا منذ أسابيع على وضع تصور لقوة بحرية "دفاعية ومستقلة"، تشمل نشر مدمرات وطائرات مقاتلة ومسيّرات متخصصة في كشف الألغام وتأمين الممرات البحرية.


الأزمة تتفاقم بعد المواجهة الأميركية الإيرانية


يأتي الإعلان البريطاني في ظل الأزمة المتصاعدة في المضيق، بعد أن أدى التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران إلى تعطيل حركة الملاحة وفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.


وكانت واشنطن قد أطلقت عملية "بروجكت فريدوم" لمرافقة السفن التجارية وتأمين الملاحة، قبل تعليقها مؤقتاً عقب اشتباكات بحرية وهجمات متبادلة.


وتتهم الولايات المتحدة إيران بزرع ألغام بحرية واستهداف سفن تجارية في الممر الحيوي، بينما تنفي طهران أي مسؤولية عن تهديد الملاحة الدولية.


فرنسا تدفع بـ"شارل ديجول" لتعزيز الجاهزية الأوروبية


ضمن التحضيرات الأوروبية، دفعت فرنسا بحاملة الطائرات شارل ديجول وعدد من القطع البحرية إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، في مؤشر واضح على استعداد باريس للمشاركة في أي عملية بحرية مشتركة لتأمين المضيق.


ويعكس هذا التنسيق المتزايد بين لندن وباريس رغبة أوروبية في لعب دور أكثر استقلالية لحماية المصالح التجارية وأمن الطاقة العالمي.


"دراجون".. درع بريطاني متطور لاعتراض الصواريخ والمسيّرات

تُعد "إتش إم إس دراجون" من أبرز المدمرات البريطانية المتخصصة في الدفاع الجوي، وهي مزودة بمنظومة "سي فايبر" الدفاعية المتقدمة ورادارات بعيدة المدى قادرة على تتبع واعتراض التهديدات الجوية المعقدة.


وكانت المدمرة قد نُشرت في مارس الماضي شرق البحر المتوسط لحماية القواعد البريطانية في قبرص بعد هجمات بمسيّرات إيرانية، قبل أن تخضع لاحقاً لأعمال صيانة تقنية.


قلق أوروبي متزايد من تداعيات إغلاق هرمز


إعادة نشر "دراجون" باتجاه مضيق هرمز تعكس تنامي المخاوف الأوروبية من استمرار التوترات في هذا الممر البحري الحيوي، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط وتفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي.