«العملة الصعبة ولا حق ولادنا؟».. حزب الوعي يطالب بضمان مقاعد المصريين بالجامعات

حزب الوعي

طالب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بمراجعة عاجلة لقواعد القبول والتسجيل بالجامعات، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين جذب الطلاب الوافدين والحفاظ على حق الطلاب المصريين في الحصول على فرص عادلة للتعليم الجامعي.

وقال باسل عادل إن التعليم الجامعي لا يمكن التعامل معه باعتباره موردًا اقتصاديًا فقط، لكنه حق أساسي وأحد أهم أدوات بناء الإنسان ورأس المال البشري.

وأكد دعم حزب الوعي لسياسات تطوير التعليم العالي، والتوسع في إنشاء الجامعات الأهلية، والاستفادة من الإمكانات والبنية التحتية للجامعات المصرية، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتخفيف الضغط عن الجامعات الحكومية.

وأشار إلى أهمية ملف الطلاب الوافدين بالنسبة لمصر، باعتباره مصدرًا للعملة الأجنبية، فضلًا عن دوره في تعزيز العلاقات العلمية والثقافية مع الدول العربية والأفريقية ومختلف دول العالم.

وشدد رئيس حزب الوعي على أن زيادة أعداد الطلاب الوافدين خلال السنوات المقبلة يجب ألا تؤثر على فرص الطلاب المصريين، خاصة في الكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا وتتمتع بطاقة استيعابية محدودة، وفي مقدمتها الكليات الطبية والهندسية والتخصصات النوعية.

وقال إن الطالب المصري الحاصل على مجموع مرتفع في الثانوية العامة أو الشهادات الأجنبية المعادلة، والذي تحملت أسرته سنوات من الإنفاق على التعليم والدروس والتدريب والاختبارات، من حقه أن يعرف بوضوح فرصه في الالتحاق بالجامعة والتخصص الذي يناسب مجموعه وقدراته.

وأضاف أن استقطاب الطلاب الوافدين يجب أن يتم من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية، وإنشاء برامج وكليات وفروع جديدة، وليس على حساب المقاعد المتاحة للطلاب المصريين.

وتابع: «تحويل التعليم إلى مصدر للعملة الأجنبية هدف اقتصادي مفهوم ومشروع، لكن المعادلة الصحيحة هي أن نزيد أعداد الوافدين دون تقليل فرص المصريين».

انتقادات للتقديم المبكر ورسوم التسجيل

وتطرق باسل عادل إلى أزمة التقديم والتسجيل المبكر، موضحًا أن تعدد أنظمة التقديم والرسوم من جامعة لأخرى تسبب في حالة من القلق لدى الأسر خلال موسم القبول الجامعي.

وطالب بأن تعلن الجامعات بشكل واضح قيمة الرسوم التي تحصل عليها، وطبيعة كل رسم، سواء كان للتقديم أو فتح ملف أو أداء اختبارات أو حجز مقعد، مع تحديد موقف هذه الرسوم من الاسترداد.

وأكد أن المشكلة ليست في التقديم المبكر نفسه، وإنما في أن يتحول إلى عبء مالي على الأسرة، خاصة مع اضطرار البعض إلى التقديم في أكثر من جامعة تحسبًا لعدم القبول.

وطالب وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بوضع قواعد موحدة للتقديم، تشمل إعلان الرسوم قبل بدء التقديم، وإصدار إيصالات إلكترونية توضح قيمة المبلغ والغرض منه، إلى جانب تحديد قواعد واضحة لاسترداد الرسوم.

كما دعا إلى منع أي عبارات تسويقية توحي بأن دفع رسوم التسجيل المبكر يضمن للطالب الحصول على مقعد جامعي.

وطالب أيضًا بإعلان معايير المفاضلة ومؤشرات القبول في وقت مناسب، وإتاحة نظام إلكتروني موحد يستطيع الطالب من خلاله متابعة طلبه، إلى جانب إخضاع رسوم التقديم والتسجيل المبكر لرقابة مالية وإدارية واضحة.

اجتماع عاجل لمراجعة القبول بالجامعات

ودعا رئيس حزب الوعي إلى عقد اجتماع عاجل بين وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات والجامعات الأهلية والجهات المعنية، لمراجعة منظومة القبول للعام الجامعي الحالي.

وطالب بأن يتضمن بيان رسمي للرأي العام بيانات واضحة عن الطاقة الاستيعابية لكل كلية، وأعداد المقاعد المخصصة للطلاب المصريين والطلاب الوافدين، وقواعد المفاضلة، وأسس احتساب درجات الشهادات الأجنبية والمعادلة.

كما طالب بإعلان قواعد التقديم المبكر والرسوم المستحقة وآليات استردادها، إلى جانب إجراء دراسة واضحة لتأثير زيادة أعداد الطلاب الوافدين على الكليات التي تشهد إقبالًا مرتفعًا.

وشدد باسل عادل على أن حزب الوعي لا يضع الطالب المصري في مواجهة الطالب الوافد، مؤكدًا أن مصر لديها تاريخ طويل في استقبال الطلاب العرب والأفارقة والأجانب.

وقال إن جذب الطلاب الوافدين يمثل فرصة لمصر، لكن ذلك لا يعني أن يتحول الطالب المصري إلى «رقم في معادلة اقتصادية».

واختتم رئيس حزب الوعي بالتأكيد على أن الحزب سيتحرك من خلال أدواته السياسية والمجتمعية والتشريعية في حال عدم اتخاذ إجراءات واضحة بشأن منظومة القبول، مع طرح الملف أمام الرأي العام والجهات الرقابية والتشريعية.

وأكد أن تطوير التعليم وجذب الطلاب الوافدين هدفان يمكن تحقيقهما معًا، بشرط الحفاظ على حق الطالب المصري في فرصة عادلة، وقواعد قبول واضحة ومعلنة تحمي الأسرة المصرية ومستقبل أبنائها.