كتبت شيماء حمدالله
أكد الدكتور محمد الطماوي، الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد انتقالاً من الشراكة الاقتصادية إلى شراكة استراتيجية أوسع وأكثر تعدداً في المجالات، مشيراً إلى أن التعاون بين القاهرة وبكين يتجه نحو التكنولوجيا والطاقة والاقتصاد الرقمي وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
وقال الطماوي في حوار خاص مع موقع الراية نيوز إن البيان المشترك بين مصر والصين بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة يعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين، ليشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والاقتصاد الرقمي، إلى جانب التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.
العلاقات المصرية الصينية تتوسع إلى شراكة استراتيجية
ولفت الطماوي إلى أن قوة العلاقات المصرية الصينية تستند إلى تراكم طويل من الثقة السياسية والتعاون الاقتصادي، مؤكداً أن القاهرة تنظر إلى بكين باعتبارها شريكاً مهماً في عملية التنمية.
وأوضح أن الصين ترى في مصر دولة محورية تمتلك موقعاً جغرافياً واستراتيجياً بالغ الأهمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يعزز فرص توسيع التعاون بين البلدين في مجالات متعددة.
الطماوي: السيسي يعتمد على المصلحة الوطنية والتوازن الاستراتيجي
وأضاف الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لا يتعامل مع العلاقات الدولية بمنطق الاصطفاف، وإنما بمنطق المصلحة الوطنية والتوازن الاستراتيجي.
وأكد أن هذا النهج يمنح مصر مساحة واسعة للحركة ويعزز قدرتها على التفاوض مع مختلف القوى الكبرى، مشيراً إلى أن نجاح القاهرة في تحويل علاقاتها الدولية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية وتكنولوجية يصب في النهاية في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز مكانة الدولة المصرية إقليمياً ودولياً.
التكنولوجيا والطاقة والاقتصاد الرقمي في مقدمة التعاون
وقال الطماوي إن التعاون في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والطاقة والمركبات الكهربائية يمثل أحد أهم محاور المرحلة المقبلة.
وشدد على أن مصر يجب ألا تكتفي باستقبال المنتجات والتكنولوجيا الصينية، وإنما تستهدف توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء قدرات إنتاجية محلية، بما يحقق استفادة أكبر من الشراكة بين البلدين.
السيارات الكهربائية.. نموذج لتوطين الصناعة في مصر
وأضاف أن قطاع السيارات الكهربائية يمكن أن يمثل نموذجاً واضحاً لهذا التحول، من خلال جذب الاستثمارات الصينية لإقامة مصانع للسيارات والبطاريات والمكونات داخل مصر.
وأوضح أن هذا التوجه يدعم الصناعة المحلية، ويخلق فرص عمل ويرفع القدرة التصديرية، مشدداً على أن القيمة الحقيقية للشراكة المصرية الصينية تكمن في تحويل مصر من سوق للمنتجات الصينية إلى قاعدة للإنتاج والتصدير.
الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي يدعمان الاقتصاد المصري
وأشار الطماوي إلى أن التعاون في الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية يمكن أن يساهم كذلك في دعم التحول الرقمي والصناعي المصري.
وأكد أن توسيع التعاون في هذه المجالات يمكن أن يدعم التحول الرقمي والصناعي، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وتعكس تصريحات الطماوي اتجاهاً نحو توسيع نطاق العلاقات المصرية الصينية لتتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي، وتمتد إلى التكنولوجيا والصناعة والطاقة والاقتصاد الرقمي، بما يعزز فرص توطين الإنتاج ونقل التكنولوجيا ودعم قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة والتصدير.




