جنازة ضحايا غارة حفل زفاف في إيران.. خبراء يرجحون استخدام ذخيرة أمريكية

جنازة ضحايا غارة حفل زفاف في إيران.. خبراء يرجحون استخدام ذخيرة أمريكية

شيعت إيران الخميس ضحايا غارة أمريكية استهدفت حفل زفاف في سيريك بمضيق هرمز، وأسفرت عن أربعة قتلى وثمانية وستين مصابًا.


وأثارت الغارة التي استهدفت حفل الزفاف في مقاطعة سيريك المطلة على مضيق هرمز، جدلًا بشأن طبيعة السلاح المستخدم في الهجوم، بعدما توصل تحليل أجراه خبراء متخصصون في الأسلحة إلى أن الإصابات ربما نتجت عن ضربة مباشرة بذخيرة أمريكية، وليس بسبب ارتداد مقذوف أطلق من موقع آخر.


وفي واشنطن، أعلن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن بلاده فتحت تحقيقًا للوقوف على ملابسات الغارة التي وقعت في إيران.


وقال فانس خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض: «إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا فرق كبير بيننا وبين إيران، فعندما يرتكب جيشنا أخطاء، يتعلم منها ويسعى إلى تحسين أدائه».


ورجح خبراء عسكريون متخصصون في الأسلحة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز، أن تكون الذخيرة التي تسببت في الانفجار أمريكية الصنع، مستبعدين بدرجة أكبر فرضية أن يكون صاروخ إيراني للدفاع الجوي قد انحرف عن مساره وسقط في موقع حفل الزفاف.


وأشار أحد الخبراء إلى أن القذيفة ربما أخطأت هدفها، مرجحًا أن يكون ما حدث نتيجة خطأ في إصابة الموقع المستهدف وليس نتيجة مقذوف مرتد من هجوم آخر.


وأوضح الخبراء أن طبيعة الأضرار التي ظهرت في موقع الانفجار تشير، على ما يبدو، إلى إصابة مباشرة بالذخيرة، مؤكدين أن تلك الأضرار لا تتوافق مع فرضية تعرض المكان لشظايا ناتجة عن ضربة قريبة استهدفت برج الاتصالات وأدت إلى اهتزاز المنطقة.


تفاصيل الهجوم الأمريكي على إيران


وجاءت الغارة على حفل الزفاف في أعقاب هجوم أمريكي واسع شنته الولايات المتحدة على إيران الثلاثاء الماضي، واستهدف نحو 100 موقع إيراني، وفق تصريحات لمسؤولين أمريكيين نقلها موقع «أكسيوس».


وتركزت الضربات الأمريكية على عدد من المناطق والمواقع، بينها محافظة هرمزغان، ومحافظة بوشهر، وجزيرة قشم، إضافة إلى مضيق هرمز، وشملت أهدافًا تابعة للحرس الثوري الإيراني.


وتضمنت قائمة الأهداف أصولًا ومنشآت بحرية، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، ومواقع للاتصالات، فضلًا عن مواقع للدفاع الجوي وأنظمة الرادار.


وشهد الساحل الجنوبي لجزيرة قشم ثمانية انفجارات، فيما سُجلت انفجارات أخرى في مدينتي بندر عباس وسيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، إلى جانب انفجارات في مدينتي كنارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.


وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن تنفيذ هذه الضربات جاء عقب محاولات هجومية حديثة من جانب الحرس الثوري الإيراني استهدفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وكذلك عسكريين أمريكيين.


وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في الوقت نفسه أن أكثر من 50 ألفًا من أفراد القوات المسلحة الأمريكية ينتشرون حاليًا في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.


إيران تعلن حصيلة جديدة للضحايا


وكشفت وزارة الصحة الإيرانية عن سقوط عدد من المواطنين في منطقة كوهستك التابعة لمحافظة هرمزغان، مشيرة إلى أن من بين القتلى طفلًا، بينما تجاوز عدد المصابين 50 شخصًا.


وتسببت الهجمات الأمريكية كذلك في انقطاع خدمات الاتصالات وشبكة الإنترنت بالمنطقة، بحسب ما أعلنته شركة الاتصالات في محافظة هرمزغان.


وفي محافظة خوزستان، أعلن نائب المحافظ أن الهجوم الأمريكي الذي طال ثلاثة مواقع داخل المحافظة أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، في حصيلة جديدة للخسائر البشرية الناتجة عن الضربات.


وفي هرمزغان أيضًا، أفاد الهلال الأحمر الإيراني بمقتل شخصين وإصابة 20 آخرين جراء غارة أمريكية استهدفت حفل زفاف في منطقة بمدينة سيريك.


ترامب يتوعد إيران بضربات أشد


وفي خضم التصعيد، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، متوعدًا بشن هجوم أكثر عنفًا إذا قررت طهران الرد على الضربات الأمريكية، وقال إن «إيران لن تكون لها قائمة» في حال الرد على الهجمات.


وأكد ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة باتت تتمتع بسيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، موضحًا أنه لا يسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.


وقال الرئيس الأمريكي إنه يفضل استمرار الوضع القائم، الذي وصفه بأنه يعتمد على فرض السيطرة على مضيق هرمز، بالتزامن مع انهيار الاقتصاد الإيراني.


وحول دوافع الجولة الأخيرة من الضربات العسكرية، أوضح ترامب أن الهجمات ركزت بصورة كبيرة على تدمير جهود إيران الرامية إلى إعادة بناء أنظمة الرادار التي كانت قد دُمرت بالكامل خلال ضربات أمريكية وإسرائيلية سابقة، في إطار الصراع المستمر منذ ستة أشهر.


وأضاف ترامب، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، أن الجيش الأمريكي كان يتابع محاولات إيران لإعادة بناء أنظمة الرادار، وانتظر إلى أن اقتربت تلك الأعمال من الاكتمال قبل تنفيذ الضربات الأخيرة.