غدر الأصحاب" في القليوبية.. أنهوا حياة صديقهم لسرقة دراجته وألقوا جثته في الترعة بـ "الأحجار"

العثور على جثة شاب بترعة فى شبين القناطر - أرشيفية

نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، اليوم السبت 16 مايو 2026، في فك اللغز وراء العثور على جثة شاب ملقاة داخل إحدى الترع بمركز شبين القناطر، حيث تبين أن وراء الجريمة صديق المجني عليه واثنين آخرين، خططوا لاستدراج الضحية والتخلص منه عقب سرقة دراجته النارية.

بدأت فصول المأساة بتلقي مديرية أمن القليوبية إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بالعثور على جثة شاب مقتولاً، وملفوفاً بعناية داخل بطانية ومربوطاً بحبال ومثقلاً بالأحجار بقاع إحدى الترع بدائرة مركز شرطة شبين القناطر. وعلى الفور انتقل رجال المباحث الجنائية لكشف هوية الضحية وفك طلاسم الجريمة.

كشفت التحريات المكثفة لرجال المباحث أن الجثة لشاب يُدعى "إبراهيم"، وأن وراء ارتكاب الجريمة النكراء صديقه ويُدعى "أحمد. ح" بالاشتراك مع اثنين آخرين.

​وفجرت التحقيقات مفاجأة حول الأسلوب الإجرامي الملتوي للمتهم الرئيسي؛ حيث استعار الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه بحجة قضاء مشوار طارئ، وعندما تباطأ في إعادتها، هاتفه "إبراهيم" مستعجلاً، فادعى المتهم كذباً أن الدراجة "نفد منها الوقود" في منطقة نائية، وطلب من الضحية إحضار زجاجة بنزين والقدوم إليه لاستلام دراجته.

تحرك الشاب بحسن نية حاملاً زجاجة البنزين لنجدة صديقه، وفور وصوله للمكان المحدد، تفاجأ بالمتهم ومعه شخصين آخرين يتربصون به، حيث انهالوا عليه بالضرب المبرح والصدمات القاتلة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة بين أيديهم.

​ولم يكتفِ الجناة بجريمتهم، بل قاموا بوضع الجثة داخل بطانية وربطوها بإحكام بحبال وثيقة، ثم وضعوا بها أحجاراً ثقيلة حتى تغطس في قاع الترعة ولا تطفو على السطح، في محاولة شيطانية لإخفاء معالم الجريمة هرباً من الملاحقة الأمنية.

عقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، نجح رجال مباحث شبين القناطر في تحديد مخبأ المتهمين الثلاثة وضبطهم في أكمنة متزامنة. وبمواجهتهم انهاروا وأقروا بتفاصيل خطتهم الغادرة بهدف سرقة الدراجة النارية والتخلص من صاحبها.

​تحرر المحضر اللازم، وبالعرض على النيابة العامة، أصدرت قراراً بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة بدقة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء، مع تكليف المباحث بتقديم تحرياتها النهائية حول الواقعة.