ينتظر جمهور الدراما المصرية خلال الفترة المقبلة انطلاق مجموعة من المسلسلات الجديدة المقرر عرضها خارج السباق الرمضاني، في ظل التحولات التي شهدتها خريطة المشاهدة خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجحت أعمال عديدة في تحقيق جماهيرية واسعة بعيدًا عن الموسم الرمضاني التقليدي.
ولم يعد عرض المسلسلات خارج رمضان مجرد حل للأعمال المؤجلة، بل أصبح خيارًا إنتاجيًا مدروسًا تراهن عليه الشركات والمنصات الرقمية للوصول إلى الجمهور في أوقات مختلفة من العام.
وتتنوع الأعمال المنتظرة هذا الموسم بين الدراما الاجتماعية والتشويق والغموض والدراما الطبية، بما يمنح المشاهد خيارات متعددة تتناسب مع اختلاف الأذواق، ويخلق حالة من المنافسة الفنية التي لا تقل أهمية عن المنافسة الرمضانية.
ويأتي مسلسل «قلب شمس» في مقدمة الأعمال التي تحظى بترقب واسع، خاصة مع اعتماده على البطولة الجماعية ومشاركة نخبة كبيرة من الفنانين، من بينهم يسرا، ومحمد سامي، ودرة، وإنجي المقدم، وسوسن بدر، وانتصار، ومحمود قابيل، وبسنت شوقي، ومنة فضالي، وأشرف زكي، ونور إيهاب، وإدوارد.
ويُنتظر أن يقدم العمل مزيجًا من العلاقات الإنسانية المتشابكة والصراعات الاجتماعية التي تتقاطع فيها مصائر الشخصيات، في إطار درامي يسعى إلى جذب الجمهور من خلال تعدد الخطوط الدرامية وتنوع الشخصيات.
وتظل الأعمال الجماعية واحدة من الرهانات الناجحة في السنوات الأخيرة، لما تمنحه من ثراء في الأحداث وفرصة لظهور أكثر من حكاية داخل العمل الواحد، وهو ما قد يمنح «قلب شمس» مساحة كبيرة للتفاعل الجماهيري عند عرضه.
ومن بين الأعمال التي تلفت الأنظار أيضًا مسلسل «لعبة جهنم»، الذي يأتي ضمن سلسلة «القصة الكاملة»، ويشارك في بطولته الفنان محمد فراج، المعروف بأدواره التي تمزج بين العمق النفسي والتشويق.
وينتمي العمل إلى نوعية الدراما الغامضة التي تعتمد على تصاعد الأحداث وكشف الأسرار تدريجيًا، وهي النوعية التي حققت انتشارًا واسعًا عبر المنصات الرقمية خلال الفترة الماضية.
ويترقب الجمهور تفاصيل الحكاية الجديدة التي يقدمها محمد فراج، خاصة أن اختياراته الفنية الأخيرة اتسمت بالجرأة والاعتماد على شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية معقدة، ما يزيد من الفضول حول طبيعة الأحداث التي سيطرحها العمل.
أما مسلسل «بنج كلي»، فيخوض تجربة مختلفة من خلال الدراما الطبية، وهي من النوعيات النادرة نسبيًا في الدراما المصرية، وتدور أحداثه داخل أروقة المستشفيات، مستعرضًا الضغوط التي يواجهها الأطباء والعاملون في القطاع الطبي، إلى جانب القصص الإنسانية المرتبطة بالمرضى وأسرهم.
ويتكون المسلسل من 15 حلقة، ويشارك في بطولته دياب، وسلمى أبو ضيف، وعلا رشدي، وكمال أبو رية، ومحمد مهران، وسلوى محمد علي، ومحسن محيي الدين، إلى جانب عدد من الفنانين.
والعمل من تأليف محمد سليمان عبد المالك، وإخراج نادين خان، وإنتاج عبد الله أبو الفتوح، ويُتوقع أن يطرح العديد من القضايا المهنية والإنسانية المرتبطة بعالم الطب.
وفي سياق مختلف، يراهن مسلسل «أندر إيدج» على أجواء الغموض والتشويق، حيث تدور أحداثه داخل مدرسة للبنات بعد اختفاء طالبة في ظروف غامضة، لتبدأ رحلة البحث عن الحقيقة وسط شبكة معقدة من الأسرار والعلاقات المتشابكة.
ويتناول العمل عالم المراهقات بما يحمله من مشاعر متضاربة وصراعات خفية، في إطار تشويقي يعتمد على المفاجآت المتتالية.
ويضم المسلسل عددًا من الوجوه الشابة، من بينهم جيسيكا حسام الدين، وريم المصري، وجيدا منصور، وجودي مسعود، إلى جانب عمرو وهبة، وأحمد الرافعي، وأحمد فهيم، وسماء إبراهيم، وفرح يوسف، وعبد الله أشرف.
والعمل من تأليف أمين جمال، وسيناريو وحوار مينا بباوي ومحمد السوري، وإخراج يحيى إسماعيل، وإنتاج مها سليم، ومن المنتظر عرضه عبر منصة شاهد خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد هذه الأعمال أن الدراما خارج الموسم الرمضاني أصبحت تمتلك مكانة خاصة لدى الجمهور وصناع الفن على حد سواء، مدعومة بتغير أنماط المشاهدة وتوسع المنصات الرقمية، ومع هذا التنوع في الموضوعات والأبطال، تبدو الفترة المقبلة على موعد مع منافسة قوية بين أعمال تسعى لفرض حضورها وتحقيق النجاح بعيدًا عن زحام الشاشة الرمضانية.



