دعم الإنتاج المحلي وتقليل الواردات.. رؤية مصر لتحقيق الأمن الدوائي بالقارة| تفاصيل

الهيئة المصرية للشراء الموحد



شارك الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، في الجلسة الحوارية التي عُقدت ضمن فعاليات Africa Health ExCon 2026 تحت عنوان “African Health Sovereignty: From Dependency to Strategic Autonomy”، بمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء الدوليين والإقليميين المعنيين بملف الصحة والتنمية في القارة الأفريقية.


وشهدت الجلسة مشاركة كل من الدكتور مها الرباط والدكتور عادل عدوي وزراء الصحة والسكان السابقين، والدكتور لاندري تساج مدير الرعاية الصحية الأولية بمركز أفريقيا لمكافحة الأمراض Africa CDC، والدكتور أدين دوال وزير الصحة الكيني، والدكتور أدهم إسماعيل مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب السفير كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية.


وناقشت الجلسة مستقبل السيادة الصحية في أفريقيا، وسبل الانتقال من الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية إلى بناء منظومة صحية أفريقية أكثر استقلالًا واستدامة، من خلال دعم التصنيع المحلي، وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية، وتطوير سياسات شراء وتوريد أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة الأزمات.


وأكد الدكتور هشام ستيت خلال مشاركته أن إصلاح منظومة الشراء الصحي يُعد أحد أهم المحاور الاستراتيجية لتحقيق الأمن الصحي في أفريقيا، موضحًا أن أنظمة الشراء التقليدية التي تعتمد فقط على أقل سعر لم تعد كافية، بل يجب أن ترتكز السياسات الحديثة على ضمان استمرارية الإمداد، ودعم الجودة، وتحفيز التصنيع المحلي، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على الاستجابة السريعة للطوارئ الصحية.


وأشار إلى أهمية تبني آليات الشراء الموحد والتجميع الإقليمي للطلب باعتبارها أدوات فعالة لدعم الصناعات الدوائية والطبية داخل القارة، وخلق أسواق أكثر استقرارًا وقدرة على جذب الاستثمارات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء والمرونة خلال الأزمات العالمية.


كما شدد على ضرورة التكامل بين السياسات الصحية والصناعية، والعمل على تطوير بنية تحتية قوية للتصنيع الدوائي والمستلزمات الطبية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص، بما يضمن بناء منظومة صحية أفريقية أكثر قدرة على تحقيق التنمية المستدامة والأمن الصحي لشعوب القارة.