فرض التعادل السلبي نفسه على أحداث الشوط الأول من المواجهة المرتقبة بين منتخبي فرنسا والسنغال، في المباراة المقامة على ملعب “ميتلايف” ضمن الجولة الأولى للمجموعة التاسعة ببطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح “أسود التيرانجا” في الصمود أمام المحاولات الفرنسية ومنع الديوك من هز الشباك خلال أول 45 دقيقة.
ودخل المنتخب الفرنسي اللقاء بطموحات تحقيق انطلاقة قوية في مشواره المونديالي، معتمدًا على الثلاثي الهجومي كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليس، بينما راهن المنتخب السنغالي على خبرات ساديو ماني وإسماعيلا سار ونيكولاس جاكسون في الخط الأمامي.
شهد الشوط الأول أفضلية نسبية للمنتخب الفرنسي على مستوى الاستحواذ وتبادل الكرات في وسط الملعب، إلا أن التنظيم الدفاعي المميز للمنتخب السنغالي بقيادة كاليدو كوليبالي وعبد الله نياكاتي حال دون وصول الديوك إلى فرص محققة أمام مرمى الحارس إدوارد ميندي.
واعتمد المنتخب السنغالي على التكتل الدفاعي والانطلاق بالهجمات المرتدة السريعة عبر ساديو ماني وإسماعيلا سار، في محاولة لاستغلال المساحات خلف دفاع فرنسا، بينما واجه لاعبو ديدييه ديشامب صعوبة واضحة في اختراق الخطوط الدفاعية للمنتخب الأفريقي.
وأعادت مجريات اللقاء إلى الأذهان المواجهة التاريخية بين المنتخبين في افتتاح كأس العالم 2002، عندما حقق المنتخب السنغالي مفاجأة مدوية بالفوز على فرنسا بهدف دون رد في أول مشاركة له بالمونديال.
ويبدو أن المنتخب السنغالي دخل المباراة الحالية بنفس الروح القتالية التي اشتهر بها في المواجهات الكبرى، حيث نجح في فرض إيقاعه الدفاعي وإجبار المنتخب الفرنسي على إنهاء الشوط الأول دون أهداف.
وتضم المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال منتخبي النرويج والعراق، وهو ما يزيد من أهمية حصد النقاط في الجولة الافتتاحية من أجل الاقتراب مبكرًا من بطاقتي التأهل إلى الدور التالي.
ويدخل المنتخب الفرنسي البطولة بحثًا عن الوصول إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي بعد نسختي 2018 و2022، فيما يطمح المنتخب السنغالي إلى تكرار إنجاز مونديال 2002 أو تجاوزه في النسخة الحالية.
ومع انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في الشوط الثاني، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة ما إذا كانت فرنسا ستنجح في فك الشفرة الدفاعية للسنغال، أم أن “أسود التيرانجا” سيواصلون كتابة التاريخ أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
