خسائر كبيرة للمزارعين .. فيضان الفرات يغمر آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في سوريا

فيضان الفرات يغمر آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في سوريا

 تتواصل تداعيات فيضان نهر الفرات في عدد من المناطق السورية، مع استمرار معاناة السكان والمزارعين من آثار ارتفاع منسوب المياه الذي أدى إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمنازل. 


بينما بدأت مستويات المياه في الانخفاض تدريجيًا، لا تزال الخسائر تتكشف في أرياف الرقة ودير الزور، وسط تحديات كبيرة تواجه جهود احتواء الأزمة وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.


بدأت تداعيات فيضان نهر الفرات تتكشف بعد أسبوع من ارتفاع منسوب المياه، وظهرت آثار الفيضان بشكل واضح في أرياف محافظتي الرقة ودير الزور.


لا تزال بعض المنازل مغمورة بالمياه بارتفاع يتجاوز المتر، فيما لا تزال مناطق أخرى غارقة بشكل كامل، ما زالت آلاف الهكتارات من الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية مغمورة بالمياه، ما تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين في المناطق المتضررة، في ظل استمرار تدفق المياه.


وبدأ انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بشكل تدريجي بعد إغلاق إحدى بوابات تصريف المياه في سد الفرات، مع احتمال إغلاق بوابة أخرى خلال الساعات المقبلة، ما قد يسهم في خفض التدفق تدريجيًا.


أكدت مصادر في وزارة الطاقة السورية، أن كميات المياه المتدفقة من سد الفرات لا تزال ضعف المعدلات الطبيعية، وهو ما ساهم في تفاقم حالة الغمر في المناطق المنخفضة.


كما أن التعديات التي شهدها نهر الفرات خلال السنوات الماضية، بما في ذلك البناء قرب مجرى النهر ووجود مقالع رمل وطمى، إضافة إلى عدم تنظيفه منذ أكثر من 15 عامًا، ساهمت في تفاقم الفيضانات وخروجه عن مساره الطبيعي.


وزاد تدمير الجسور في محافظة دير الزور خلال المعارك السابقة بين التحالف الدولي وتنظيم داعش، من صعوبة التعامل مع تداعيات الفيضان، خاصة مع غياب البنية التحتية القادرة على تصريف المياه.