حجز استئناف المتهمين في قضية وفاة السباح يوسف محمد للحكم بجلسة 7 يوليو

السباح يوسف

أسدلت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر، اليوم الثلاثاء، الستار على محاكمة المتهمين في قضية غرق السباح الناشئ البطل "يوسف"، وقررت حجز الاستئناف المقدم من مسؤولي اتحاد السباحة وطاقم الإنقاذ على حكم حبسهم 3 سنوات، للنطق بالحكم الختامي في جلسة 7 يوليو المقبل.

​وجاء قرار المحكمة عقب جلسة مرافعة ختامية ساخنة ومطولة، شهدت مواجهات قانونية وفنية ثقيلة؛ حيث واجهت المحكمة الدفوع الورقية بمذكرة قانونية صارمة قدمتها الدكتورة عبير نجم، رئيسة اللجنة الدفاعية والحق المدني عن أسرة السباح الراحل يوسف محمد أحمد عبد الملك.

​وفجّرت الدكتورة عبير نجم أمام منصة القضاء سلسلة من المفاجآت الصادمة، حاصرت بها مسؤولي الاتحاد عبر 5 قوانين ومواد تشريعية؛ حيث دفعت صراحة بمخالفة المتهمين الجسيمة لأحكام المادة 39 من قانون الرياضة المصري، والمادتين 96 و114 من قانون الطفل، بالإضافة إلى المادة 338 من قانون العقوبات، وبنود اللائحة التنفيذية للاتحاد المصري للسباحة.

​وكشفت دفاع الضحية عن أرقام كارثية وردت في أوراق التحقيق الرسمية، مؤكدة توافر أركان جريمة الإهمال والاشتراك بالرعونة بحق رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، مشيرة إلى أن البطولة شهدت تكدساً عشوائياً خطيراً بتجاوز أعداد الأطفال المشاركين لـ 13 ألف طفل، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية والزمنية المقررة لأيام البطولة هندسياً وفنياً، مما جعل السيطرة وتأمين الأرواح مستحيلاً.

​كما استندت الدفاع في مرافعتها إلى تقرير اللجنة الفنية المشكلة من وزارة الشباب والرياضة، دافعة بمخالفة قرارات تعميم "الكود الطبي" رقم 1642 الصادر بقرار من وزير الشباب والرياضة، ومثبتة بشهادة اللجنة الرسمية أن الاتحاد أسند إدارة وتنظيم البطولة ميدانياً لمديرين غير مؤهلين فنيًا وليس لديهم القدرة على الإشراف والمتابعة اللحظية، بالرغم من أن طبيعة الحدث المائي تتطلب لياقة بدنية قصوى وحضوراً ذهنياً لإدارة الطوارئ.

​واختتمت الدفاع طلباتها بضرورة تأييد حكم أول درجة الصادر بحبس المتهمين و3 من طاقم الإنقاذ بالحد الأقصى (3 سنوات مع الشغل)، نظراً للإخلال الجسيم الذي أودى بحياة الطفل وعرّض آلاف الأبرياء للخطر الداهم، لتكتفي المحكمة بهذه المرافعات وتقرر رفع الجلسة للمداولة وإصدار قرارها المتقدم.