مع انبلاج خيوط الفجر الأولى، واستقبال يوم جديد يحمل بين طياته الآمال والأمنيات، يتجه المؤمن بقلبه إلى الله سبحانه وتعالى، مستشعرًا نفحات الرحمة والسكينة التي تملأ هذا الوقت المبارك.
ويُعد وقت الفجر من أعظم الأوقات التي يحرص فيها المسلم على الدعاء والمناجاة، راجيًا من الله التوفيق والرزق والفرج، وموقنًا بأن خزائن الكرم الإلهي لا تنفد.
ويحرص الكثيرون على ترديد الأدعية مع بداية النهار، لما تحمله من معانٍ إيمانية تبعث الراحة في النفوس وتمنح الإنسان طاقة إيجابية تعينه على مواجهة متطلبات الحياة.
فالدعاء باب مفتوح بين العبد وربه، يعبّر من خلاله عن حاجاته وآماله، ويطلب العون والتيسير في كل أموره.
ومن أجمل ما يُقال في هذا الوقت المبارك:
اللهم في هذا الفجر المبارك اجعل لنا من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ومن كل بلاء عافية، وارزقنا راحة البال وطمأنينة القلب وحسن التوكل عليك.
اللهم يسر لنا أمورنا، وبارك لنا في أرزاقنا وأعمالنا، وافتح لنا أبواب الخير من حيث لا نحتسب، واجعل يومنا مليئًا بالبركة والتوفيق والنجاح.
اللهم لطفك بقلوبنا وأحوالنا وأيامنا، واجعل القادم من أعمارنا أجمل مما مضى، وتولنا برحمتك الواسعة وعظيم فضلك، فإنك على كل شيء قدير.
يا رب مع إشراقة هذا الصباح، ارزقنا القبول بين عبادك، وأبعد عنا كل شر وسوء، واكتب لنا الخير حيث كان، ثم أرضنا به.
اللهم إنّا نستودعك أحلامنا وأمنياتنا وأمورنا كلها، فحقق لنا ما نتمنى إن كان فيه الخير، واصرف عنا ما يضرنا برحمتك وحكمتك.
اللهم افتح لنا أبواب الرزق الحلال، وبارك فيما أعطيتنا، واغننا بفضلك عمن سواك، واجعل السعادة والرضا رفيقين لنا في كل خطوة.
يا رب اجعل هذا الفجر بداية خير لكل مهموم، وشفاء لكل مريض، وفرجًا لكل مكروب، ويسرًا لكل معسر، ورحمة واسعة لموتى المسلمين أجمعين.
اللهم ارزقنا في هذا الصباح قلوبًا مطمئنة، ونفوسًا راضية، وأيامًا عامرة بذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ووفقنا لكل ما تحبه وترضاه.
اللهم اجعل لنا من خزائن رحمتك نصيبًا، ومن واسع فضلك حظًا، ومن كرمك عطاءً لا ينقطع، واحفظنا وأهلنا ومن نحب من كل سوء ومكروه.
إن الدعاء في ساعات الفجر يظل من أعظم العبادات التي تمنح القلب سكينة، وتغرس الأمل في النفوس، وتؤكد أن الله سبحانه وتعالى قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وأن الفرج يأتي دائمًا مع صدق التوكل وحسن الظن بالله.

