أكد الدكتور أحمد الشناوي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة بريكس الثامنة عشرة، التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي، إلى جانب اللقاءات التي يجريها مع قادة الدول الأعضاء وكبار مسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة، تمثل تحركًا مهمًا لفتح مسارات جديدة أمام الاقتصاد المصري، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة ونقل التكنولوجيا.
وأوضح أحمد الشناوي أن أهمية زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الهند لا ترتبط فقط بالمشاركة في أعمال قمة بريكس، وإنما تمتد إلى ما تتيحه اللقاءات الثنائية من فرص لبحث إقامة شراكات اقتصادية ومشروعات مشتركة، إلى جانب جذب استثمارات جديدة إلى السوق المصرية، مؤكدًا أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول التجمع يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام الاقتصاد الوطني.
وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن حجم التجارة بين مصر ودول بريكس ارتفع من نحو 45 مليار دولار خلال عام 2024 إلى 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، بنسبة نمو تقارب 18.8%، بينما ارتفعت الصادرات المصرية إلى دول التجمع لتصل إلى نحو 14 مليار دولار، مقارنة بنحو 9.5 مليار دولار خلال عام 2024.
وأضاف أن هذه الأرقام تعكس وجود مساحة واسعة لمضاعفة الاستفادة الاقتصادية من عضوية مصر في تجمع بريكس، خاصة مع استمرار التحرك الرئاسي لتوسيع العلاقات مع القوى الاقتصادية الكبرى، والعمل على فتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
ولفت الشناوي إلى أن اللقاءات التي يعقدها الرئيس السيسي على هامش القمة يمكن أن تسهم في جذب استثمارات جديدة إلى عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي، ويساعد على خلق فرص عمل جديدة، ويرفع من القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.
كما أشار إلى أن من أبرز المكاسب التي يمكن البناء عليها الاستفادة من أدوات التمويل التي يوفرها بنك التنمية الجديد، موضحًا أن البنك وافق حتى منتصف عام 2026 على أكثر من 83 مشروعًا بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار.
وأكد عضو مجلس النواب أن توسيع التعاون مع دول بريكس وفتح قنوات جديدة للتمويل والاستثمار يعزز قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، كما يمنح القطاع الخاص المصري فرصًا أكبر للدخول في شراكات دولية والوصول إلى أسواق جديدة، بما ينعكس على حركة التجارة والاستثمار خلال الفترة المقبلة.
وشدد الشناوي على أن تحركات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال قمة بريكس تعزز مكانة مصر باعتبارها نقطة اتصال مهمة بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية ودول التجمع، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل العلاقات السياسية واللقاءات الرئاسية إلى اتفاقات ومشروعات واستثمارات فعلية.
وأوضح أن تحقيق ذلك من شأنه أن يترك مردودًا مباشرًا على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة التدفقات الاستثمارية، وتنمية الصادرات المصرية، وتوطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
