شي جين بينج يعلن خطوة جديدة لتعزيز التعاون التكنولوجي.. الصين تطلق منصة ذكاء اصطناعي لدول بريكس

مجموعة بريكس

كتبت شيماء حمدالله 


في خطوة تعكس توجه مجموعة «بريكس» نحو توسيع التعاون في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بلاده ستقود جهودًا لإنشاء منصة مفتوحة المصدر لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتيح لدول المجموعة الوصول إلى أدوات وتقنيات متقدمة وتدعم تطوير النماذج اللغوية الكبيرة.


وجاء إعلان شي جين بينج خلال كلمته في الاجتماع الموسع لقادة دول «بريكس» بصيغة «أوت ريتش»، على هامش قمة «بريكس» الثامنة عشرة المنعقدة في نيودلهي، في سبتمبر 2026، حيث طرح الرئيس الصيني رؤية لتعزيز التعاون بين دول المجموعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار والصناعات المستقبلية.


منصة صينية للذكاء الاصطناعي داخل بريكس


وقال الرئيس الصيني إن بلاده ستقود الجهود داخل إطار «بريكس» لإنشاء منطقة مخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، بما يسمح بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في تطوير واستخدام هذه التقنيات.


وأوضح شي أن المبادرة ستشمل التعاون في تطوير وتطبيق النماذج اللغوية الكبيرة، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على بناء بيئة رقمية متكاملة ومفتوحة لدعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.


ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» عن الرئيس الصيني تأكيده أهمية دفع التعاون التكنولوجي بين دول المجموعة، بينما أوردت وكالة «تاس» أن الإعلان يتضمن إتاحة الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر أمام دول «بريكس».


شي جين بينج يدعو لتعزيز التعاون بين دول بريكس


لم يقتصر حديث الرئيس الصيني على الذكاء الاصطناعي، إذ دعا دول «بريكس الكبرى» إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، مع التركيز على الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والتوريد.


وأكد شي أهمية العمل على إقامة سوق متكاملة بين دول المجموعة، معتبرًا أن تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري يمكن أن يدعم قدرة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات وتحقيق فرص جديدة للنمو.


وتأتي هذه الدعوة في وقت تتجه فيه مجموعة «بريكس» إلى توسيع مجالات التعاون بين أعضائها، بما يتجاوز الملفات الاقتصادية التقليدية ليشمل التكنولوجيا والابتكار والصناعات الناشئة.


حاضنات للابتكار وصناعات مستقبلية


طرح الرئيس الصيني كذلك إمكانية أن تلعب «بريكس الكبرى» دورًا أكبر في إنشاء حاضنات للابتكار، بهدف دعم المشروعات والتقنيات الجديدة وتعزيز قدرة الدول الأعضاء على تطوير قطاعات اقتصادية حديثة.


وأشار شي إلى أهمية تطوير الصناعات التقليدية بالتوازي مع تنمية الصناعات الناشئة، إلى جانب وضع خطط واضحة للصناعات المستقبلية التي يمكن أن تشكل محركات جديدة للنمو الاقتصادي والتكنولوجي.


ويعكس هذا الطرح رغبة الصين في تعزيز التعاون بين دول «بريكس» في المجالات التي ترتبط بالتحول الرقمي والابتكار، خصوصًا مع تصاعد أهمية الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة في الاقتصاد العالمي.


الذكاء الاصطناعي محور جديد للتعاون داخل بريكس


ويمنح الإعلان الصيني ملف الذكاء الاصطناعي موقعًا أكثر أهمية ضمن أجندة التعاون بين دول «بريكس»، من خلال التركيز على المصادر المفتوحة وتطوير النماذج اللغوية والتدريب وبناء بيئة رقمية مشتركة.


وبحسب ما ورد في تصريحات شي جين بينج، تستهدف المبادرة الجمع بين تطوير التكنولوجيا وتوسيع فرص التدريب والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بما قد يدعم بناء قدرات تقنية مشتركة بين دول المجموعة.


كما ربط الرئيس الصيني بين التعاون التكنولوجي وتعزيز سلاسل الصناعة والتوريد والابتكار، في إطار رؤية أوسع لتطوير الاقتصاد والصناعات الناشئة والمستقبلية داخل دول «بريكس».