كتبت شيماء حمدالله
تصاعدت حدة الخلاف بين إسرائيل وبريطانيا بعد إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اتخاذ سلسلة إجراءات ضد لندن، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ووقف التدريب البريطاني لقوات السلطة الفلسطينية ومنع مسؤولين بريطانيين من دخول إسرائيل، وذلك ردًا على قرار بريطانيا فرض عقوبات على البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وجاء التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع ترحيب الرئاسة الفلسطينية بقرار 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، فرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات، معتبرة أن الخطوة تمثل تحركًا مهمًا لمواجهة منظومة الاستيطان ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات المرتبطة بها.
إسرائيل تغلق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل ستغلق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وهي القنصلية المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك على خلفية قرار لندن فرض عقوبات على التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية.
ولم تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على إغلاق القنصلية، إذ أعلن ساعر أيضًا منع بريطانيا من المشاركة في مهمة التنسيق التي تقودها الولايات المتحدة في غزة.
كما قررت إسرائيل وقف التدريب البريطاني لقوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى جانب منع بعض المسؤولين البريطانيين المنتخبين وأشخاص آخرين من دخول الأراضي الإسرائيلية.
وتكشف هذه الإجراءات عن تصعيد واضح في الخلاف بين تل أبيب ولندن، على خلفية الموقف البريطاني المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
بريطانيا تحظر منتجات المستوطنات
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن أمام مجلس العموم قرار الحكومة البريطانية فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب فرض عقوبات على مستوطنين متطرفين.
وبرر ميليباند القرار بالموقف البريطاني الرافض للاحتلال، مؤكدًا أن الحكومة البريطانية تعتبر الاحتلال غير شرعي، وأن الشعب البريطاني لا يريد دعم الاحتلال من خلال قبول منتجات المستوطنات في المتاجر والأسواق البريطانية.
ويأتي القرار البريطاني في إطار إجراءات اتخذتها مجموعة من الدول تجاه التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ميليباند يتهم إسرائيل بغض الطرف عن التطهير العرقي
رفع وزير الخارجية البريطاني سقف الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإسرائيلية، متهمًا إياها بغض الطرف عن أعمال وصفها بأنها "تطهير عرقي" ينفذه مستوطنون في الضفة الغربية.
وقال ميليباند أمام مجلس العموم إن الحكومة البريطانية تقر بأن تطهيرًا عرقيًا يجري في الضفة الغربية وينفذه مستوطنون وصفهم بالإرهابيين.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية غضت الطرف في كثير من الأحيان عن هذا الوضع، مشيرًا إلى أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية أدلوا بتصريحات واتخذوا إجراءات قال إنها تهدف إلى دعم التهجير القسري للفلسطينيين.
الرئاسة الفلسطينية ترحب بقرار 12 دولة
في المقابل، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا، فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
ووصفت الرئاسة الفلسطينية القرار بأنه خطوة مهمة لمواجهة منظومة الاستيطان، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمساءلة المسؤولين عن جرائم الاستيطان وعنف المستوطنين.
وأكدت الرئاسة أن الإجراءات الدولية ضد منتجات المستوطنات تمثل تحركًا مهمًا في مواجهة سياسة الاستيطان، داعية إلى مواصلة اتخاذ خطوات تستهدف المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بها.




