كتب: محمد إبراهيم
قررت محكمة جنح عين شمس، المنعقدة بمجمع محاكم مصر الجديدة بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، تأجيل ثاني جلسات محاكمة 5 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«القاضي المزيف»، على خلفية اتهامهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم وانتحال صفة قضائية، وذلك للنظر في طلبات الدفاع.
وخلال الجلسة، تقدم الدكتور أحمد حمد، دفاع المتهم المعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف»، بطلب لرد هيئة المحكمة، كما طلب استدعاء وزيري العدل والداخلية.
ووصل المتهمون إلى مقر المحكمة وسط حراسة أمنية، عقب ترحيلهم من قسم شرطة عين شمس إلى مجمع محاكم مصر الجديدة لحضور ثاني جلسات محاكمتهم.
وظهر المتهم «مصطفى كمال» مرتديًا الزي الأبيض المخصص للمحبوسين احتياطيًا، وبدا عليه الإرهاق والتعب أثناء اقتياده إلى قاعة المحكمة، فيما حضرت شقيقته «أم أدهم» لمؤازرته، وقالت إنها لم تر شقيقها منذ وفاة والدتهما قبل نحو 10 سنوات، مشيرة إلى معاناته من اضطراب نفسي منذ الصغر.
وتنظر القضية رقم 14572 لسنة 2026 جنح عين شمس، والمتهم فيها كل من «مصطفى كمال»، و«هشام»، و«بلال»، و«أحمد. م»، و«عصام س.»، باتهامات تتعلق بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
وكان المركز الإعلامي للنيابة العامة قد رصد تداول مقطع مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين، أفاد خلاله بتعرضه للنصب والاستيلاء على أمواله، بعدما ادعى أحد الأشخاص كذبًا أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وتمكنت من تحديد وضبط المتهم الأول، وعُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، بالإضافة إلى هاتفين محمولين.
وباستجوابه، أقر المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب والاستيلاء على أموال مواطنين، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
كما أقر بتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد عن اشتراك متهم ثانٍ معه في الوقائع، إلى جانب معاونة بعض العاملين بالمحكمة له.
وبفحص الهاتفين المضبوطين، تبين احتواؤهما على الصور والمقاطع محل التحقيق، وظهر عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الثاني، وباستجوابه أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر الصور والمقاطع، وظهوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي مدعيًا صفته كقاضٍ.
كما جرى ضبط عدد من العاملين بالمحكمة واستجوابهم، حيث أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع محل الفحص، بينما أنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مؤكدين أن المتهم الأول أخبرهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.


