قبل بدء ثاني جلسات محاكمة «القاضي المزيف».. ماذا قال المتهم عن التصوير داخل المحكمة وإغراء العاملين بـ100 جنيه؟

المتهم

كتب: محمد إبراهيم 


بدأت منذ  قليل، ثاني جلسات محاكمة المتهم بانتحال صفة مستشار بمجلس الدولة، أمام محكمة جنايات القاهرة، على خلفية اتهامه بالنصب وانتحال صفة قضائية، بعدما سعى إلى إقناع أهالي بلدته بأنه يشغل منصبًا قضائيًا، واستعان بالسيارات والحراسة والبدلات الرسمية لتأكيد صفته المزعومة.

وكشفت التحقيقات، وفقًا لأقوال المتهم أمام النيابة العامة، تفاصيل جديدة حول طريقة إيهام المواطنين بكونه مستشارًا بمجلس الدولة، إلى جانب محاولاته توثيق تلك الصفة المزعومة من خلال التقاط صور ومقاطع فيديو داخل محكمة شمال القاهرة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

كنت عايز أثبت للناس إني مستشار

قال المتهم في التحقيقات إنه كان يسعى إلى إثبات نفسه أمام أهالي بلدته، موضحًا أن رغبته في الظهور وإثارة الحديث حوله دفعته إلى ادعاء عمله مستشارًا بمجلس الدولة.

وأضاف أنه اشترى بدلتين واستأجر سيارة بسائق واستعان بحراسة خاصة، ثم توجه بها إلى بلدته في أطفيح، بهدف إقناع الأهالي بأنه شخصية مهمة ويستعد للتعيين في مجلس الدولة.

وأشار إلى أنه صنع كروتًا شخصية تحمل اسمه ورقم هاتفه وتضمنت صفته القضائية المزعومة، مؤكدًا أنه لم يصنع كارنيهًا رسميًا.

«كنت بحب أكون تريند»

وأوضح المتهم أنه سبق أن عوقب في قضية نصب وانتحال صفة قاضٍ عام 2023، وحُكم عليه بالحبس 6 أشهر، لكنه عاد إلى ارتكاب الأفعال ذاتها مرة أخرى، مبررًا ذلك برغبته في أن يكون محل اهتمام وحديث الناس.

وقال في التحقيقات إنه شعر بأن الناس بدأت تنساه، وإنه كان يريد العودة إلى دائرة الاهتمام من جديد، مضيفًا أنه كان يرغب في إثبات صفته المزعومة من خلال الصور ومقاطع الفيديو ونشرها عبر «تيك توك».

اختار محكمة شمال القاهرة للتصوير

وكشف المتهم أنه قرر التردد على محكمة شمال القاهرة والتقاط صور داخلها، حتى يستخدمها في إقناع أهالي بلدته بأنه مستشار بالفعل.

وقال إنه اختار المحكمة تحديدًا لأنها كبيرة، ولأن ارتداء البدلة يجعله يبدو أمام الموجودين فيها كأنه محامٍ، موضحًا أنه كان يحضر جلسات ويستمع إلى المرافعات ويتابع تحركات أعضاء النيابة والقضاة.

وأضاف أنه تردد على المحكمة مرات عديدة، وكان هدفه التعرف على العاملين بها والوصول إلى أماكن داخلية يستطيع التصوير فيها.

«كنت براضيهم بـ50 أو 100 جنيه»

ووفقًا لأقوال المتهم، فقد تمكن من التعرف على بعض العاملين في إحدى قاعات المحكمة، وأخبرهم بأنه مقدم للعمل في مجلس الدولة وأنه سيُعيّن مستشارًا قريبًا.

وأوضح أنه كان يمنحهم مبالغ مالية بسيطة، تتراوح بين 50 و100 جنيه، بهدف التقرب منهم وكسب ثقتهم، حتى يتمكن من تنفيذ هدفه والتصوير داخل غرفة المداولة وعلى منصة القضاء.

وكشفت التحقيقات أن المتهم أرشد جهات التحقيق إلى إحدى القاعات التي كان يسعى إلى التصوير داخلها، حيث انتقلت قوة برفقته إلى الطابق الثاني بمحكمة شمال القاهرة، وتبين وجود لافتة تحمل عبارة «المداولة 9» على المكان المشار إليه.

وتستكمل المحكمة، خلال جلسة اليوم، نظر القضية وسماع ما تراه من إجراءات ودفاع المتهمين، وسط استمرار نظر الاتهامات المنسوبة إليهم بشأن انتحال الصفة والنصب على المواطنين.