أكد النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمر على سيادة القانون ومحاسبة كل من يتلاعب بحقوق المواطنين أو يعبث بمقدرات الدولة، يمثل قاعدة دستورية راسخة ومنهجًا حاسمًا في بناء دولة المؤسسات.
وشدد الشريف على أن حماية المواطن ترتبط بشكل مباشر بحماية مؤسسات الدولة وصون المال العام ومقدرات الوطن، مؤكدًا أن القانون يجب أن يكون الإطار الحاكم للعلاقة بين الدولة والمواطن.
وقال في تصريحات له إن تطبيق القانون يجب أن يتم وفق معايير موضوعية ومجردة، بعيدًا عن أي استثناءات أو محاباة، بما يرسخ مبدأ المساواة أمام القانون ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأوضح أن مواجهة الفساد والتقصير لا تتوقف عند تشديد العقوبات، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ بالوقاية وتعزيز الرقابة، وسرعة اكتشاف المخالفات، ثم التحقيق فيها وإحالتها إلى الجهات المختصة، وصولًا إلى تطبيق الجزاء القانوني على من تثبت مسؤوليته، مع ضمان كامل حقوق الدفاع والإجراءات القانونية المقررة.
وطرح وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ 4 مقترحات عاجلة أمام الحكومة لتنفيذ التكليفات الرئاسية، وجاءت كالتالي:
أولًا: إنشاء منظومة حكومية موحدة لرصد مؤشرات الفساد والتقصير داخل الجهات الخدمية، تعتمد على تحليل الشكاوى والبلاغات وتكرار المخالفات، لاكتشاف مواطن الخلل مبكرًا.
ثانيًا: وضع مؤشرات أداء قانونية ورقابية للقيادات التنفيذية، بحيث لا يقتصر تقييم المسؤول على معدلات الإنجاز فقط، وإنما يشمل الالتزام بالقانون وحماية المال العام وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين.
ثالثًا: تفعيل آليات التحول الرقمي في الخدمات الحكومية للحد من التدخل البشري غير الضروري، وتقليل فرص التلاعب والمحسوبية، مع ضمان حماية البيانات وسلامة الإجراءات الإلكترونية.
رابعًا: الإسراع في مراجعة التشريعات واللوائح التي تكشف الممارسة العملية عن وجود ثغرات بها، وسد أي منافذ قد تسمح بإهدار المال العام أو الإضرار بحقوق المواطنين، مع تشديد الرقابة على تنفيذ القواعد القائمة.
وشدد الشريف على أن سيادة القانون ليست مجرد شعار، وإنما التزام دستوري ومؤسسي، مؤكدًا أن قوة الدولة الحقيقية تتمثل في قدرتها على حماية حقوق المواطنين ومقدراتها، ومحاسبة كل من يثبت ارتكابه مخالفة وفق القانون، بما يحقق العدالة ويرسخ دولة المؤسسات.
