أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فتح نقاش مجتمعي واسع يضم المتخصصين والمفكرين وأساتذة الجامعات والمواطنين، تمثل توجهًا وطنيًا مهمًا لتعزيز الوعي العام وترسيخ ثقافة الحوار المسؤول.
وقال سليمان وهدان، في تصريحات صحفية، إن الوعي أصبح أحد أهم عناصر قوة الدولة في مواجهة التحديات المتسارعة، مشددًا على أن إتاحة المعلومات الدقيقة وفتح قنوات مباشرة للحوار مع المواطنين يمثلان أفضل وسيلة لمواجهة الشائعات ومحاولات التشكيك.
وأوضح أن المواطن الواعي والقادر على الوصول إلى المعلومات الموثوقة يصبح شريكًا حقيقيًا في حماية المجتمع وتعزيز استقراره، مشيرًا إلى أن دعوة الرئيس تستحق الإشادة، لأنها تضع الحوار المجتمعي المنظم في صدارة أدوات بناء الوعي.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية أن الحوار يتيح للمتخصصين والأكاديميين والمواطنين مساحة حقيقية للمشاركة في مناقشة القضايا الوطنية، بما يسهم في صياغة سياسات أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.
5 مقترحات لتحويل الحوار المجتمعي إلى واقع
وطرح النائب سليمان وهدان 5 مقترحات عاجلة لتفعيل هذا التوجه وتحويل الحوار المجتمعي إلى ممارسة مؤسسية مستمرة، جاءت كالتالي:
أولًا: إنشاء منصة وطنية للحوار المجتمعي تجمع مقترحات المواطنين والخبراء وأساتذة الجامعات، مع تصنيفها وإحالتها إلى الجهات المختصة، وإعلان نتائج دراسة هذه المقترحات.
ثانيًا: تنظيم مجالس حوار دورية في المحافظات والجامعات لمناقشة الملفات والقضايا الأكثر تأثيرًا على المواطنين، بما يضمن عدم اقتصار فعاليات الحوار على اللقاءات المركزية في القاهرة.
ثالثًا: إطلاق مؤشر وطني للوعي المعلوماتي لرصد أبرز الشائعات والمعلومات المغلوطة المتداولة، وتقديم ردود موثقة ومبسطة بالتعاون مع المتخصصين.
رابعًا: تخصيص مساحة ثابتة في وسائل الإعلام والمنصات الحكومية لشرح القرارات والسياسات العامة للمواطنين بلغة مبسطة، مع إتاحة الفرصة أمام المواطنين لطرح الأسئلة والحصول على إجابات من المسؤولين والمتخصصين.
خامسًا: إدخال مهارات التحقق من المعلومات والتفكير النقدي ضمن البرامج التعليمية والتدريبية بما يسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل.
وهدان: الحوار المستمر يقوي الثقة بين المواطن والدولة
وأكد سليمان وهدان أن تنفيذ هذه المقترحات من شأنه تحقيق عدد من المكاسب المهمة، في مقدمتها رفع مستوى الوعي العام، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتقليص تأثير الشائعات، وتحسين جودة النقاش العام.
وأشار إلى أن تفعيل الحوار المجتمعي سيساعد كذلك على الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمجتمعية في صناعة القرار، بدلًا من أن يظل الحوار مجرد لقاءات أو فعاليات مؤقتة.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية على أن الحوار المجتمعي عندما يتحول إلى ممارسة مؤسسية مستمرة، فإنه يصبح أحد أهم أدوات بناء دولة أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وأكثر قربًا من المواطنين، وأكثر استفادة من طاقات وخبرات المجتمع.
