ظاهرة فلكية نادرة تزين سماء مصر فجر الجمعة.. القمر يدخل في ظل الأرض

خسوف

تترقب سماء مصر فجر اليوم الجمعة مشهدًا فلكيًا لافتًا، مع دخول القمر تدريجيًا في ظل الأرض ضمن ظاهرة الخسوف الجزئي، ليظهر قرصه بصورة مختلفة عن المعتاد، وسط تغير ملحوظ في إضاءته وقد يميل الجزء المتأثر إلى درجات حمراء أو نحاسية.

خسوف جزئي للقمر في مصر

وتبدأ ظاهرة الخسوف بمراحلها الأولى خلال الساعات المبكرة من فجر الجمعة، قبل أن يدخل القمر في مرحلة الخسوف الجزئي عند نحو الساعة 5:34 صباحًا، حيث يبدأ ظل الأرض في تغطية جزء من سطح القمر تدريجيًا.

ومع استمرار الظاهرة، تزداد مساحة الجزء المحجوب من قرص القمر، حتى تبلغ أقصى مراحل الخسوف التي يمكن رصدها من مصر قرابة 6:29 صباحًا بتوقيت القاهرة، بالتزامن مع اقتراب موعد شروق الشمس.

وعند ذروة الظاهرة بالنسبة للمناطق المصرية، يصل الجزء الذي يغطيه ظل الأرض إلى نحو 93% من قرص القمر، ما يجعل القمر يبدو وكأن مساحة كبيرة منه اختفت في السماء.

سر ظهور القمر باللون الأحمر

ولا يعني تغير لون القمر خلال الخسوف أنه يتعرض لأي تغير حقيقي في سطحه، وإنما يرتبط الأمر بطريقة وصول ضوء الشمس إليه.

فعندما تحجب الأرض ضوء الشمس المباشر عن القمر، تمر بعض أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، فتتشتت بعض الألوان بينما تستطيع أطوال موجية أخرى الوصول إلى القمر، الأمر الذي قد يمنحه مظهرًا أحمر أو نحاسيًا.

وتحدث ظاهرة الخسوف بشكل أساسي عندما تصطف الشمس والأرض والقمر، فتقع الأرض بين الشمس والقمر، ويسقط ظلها على سطح القمر، ما يؤدي إلى حجب جزء من ضوء الشمس عنه.

هل يمكن رؤية الخسوف من مصر؟

وتختلف فرص متابعة مراحل الخسوف من مكان إلى آخر داخل مصر، بسبب توقيت غروب القمر واقتراب شروق الشمس، لذلك لن تكون كل مراحل الظاهرة واضحة بالدرجة نفسها في جميع المناطق.

وتعد الساعات التي تسبق شروق الشمس هي الفترة الأهم لمتابعة الجزء المرئي من الخسوف، مع ضرورة الانتباه إلى الأفق وموقع القمر وقت الرصد.

هل يحتاج الخسوف إلى نظارات؟

وعلى عكس كسوف الشمس، لا يشكل النظر إلى القمر أثناء الخسوف خطرًا على العين، ويمكن متابعة الظاهرة بالعين المجردة بصورة آمنة، دون الحاجة إلى نظارات فلكية خاصة لحماية العين.

ويمثل خسوف القمر من الظواهر الفلكية التي يمكن رصدها بسهولة نسبيًا، خصوصًا عندما تكون السماء صافية ولا توجد عوائق تحجب رؤية القمر.