ترامب يرفض الرد الإيراني ويصعّد الضغوط.. مفاوضات واشنطن وطهران تدخل مرحلة الجمود

ترامب

كتبت شيماء حمدالله 

بعد شهرين من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تتعثر المفاوضات مجددًا بعدما وصف ترامب الرد الإيراني بأنه "سلبي وسيئ جدًا"، فيما لوّحت طهران برد عسكري وطالبت برفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري.


جمود يخيّم على المفاوضات الأميركية الإيرانية بعد شهرين من وقف إطلاق النار


بعد مرور شهرين على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيّز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي، تبدو العلاقات بين الطرفين وكأنها عادت إلى نقطة الصفر، مع تعثر المساعي الرامية إلى تحويل التهدئة العسكرية إلى اتفاق سياسي شامل.


ففي الوقت الذي كانت فيه واشنطن تأمل في انتزاع تفاهم يوقف الحرب ويفتح الباب أمام معالجة الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، جاء الرد الإيراني على المقترح الأميركي ليبدد هذه الآمال ويعيد أجواء التوتر إلى الواجهة.


ترامب: الرد الإيراني "سلبي وسيئ جدًا"


الرئيس الأميركي ترامب عبّر بوضوح عن استيائه من الموقف الإيراني، واصفًا الرد الذي تلقته واشنطن بأنه "سلبي وسيئ جدًا".


وأكد ترامب أن إدارته ماضية في ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران من أجل وقف برنامجها النووي، معتبرًا أن المقترح الإيراني لا يرقى إلى مستوى التفاهم المطلوب لإنهاء الأزمة.


كما وصف الرد الإيراني بأنه الأضعف حتى الآن، مستخدمًا تعبيرات حادة تعكس حجم التوتر بين الجانبين.


قاليباف يحذّر من التصعيد العسكري


في المقابل، وجّه رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد قاليباف رسالة مباشرة إلى واشنطن، محذرًا من أي خطوات تصعيدية.


وقال قاليباف في منشور عبر منصة "إكس" إن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة لتوجيه رد مستحق على أي عدوان"، في إشارة واضحة إلى أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت لهجوم جديد.


مطالب إيرانية تشمل رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري


الرد الإيراني على المقترح الأميركي لم يقتصر على الجوانب العسكرية، بل تضمّن مجموعة من الشروط السياسية والاقتصادية التي تعتبرها طهران أساسية لأي اتفاق محتمل.


وشددت إيران على ضرورة إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، خاصة في لبنان حيث تستمر المواجهة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران.


كما طالبت بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب، والتأكيد على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، إلى جانب إنهاء الحصار البحري الأميركي، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإلغاء القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني.


واشنطن أرادت وقف القتال أولًا


المقترح الأميركي ركز أساسًا على وقف الأعمال القتالية قبل الانتقال إلى مناقشة القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.


غير أن تمسك طهران بحزمة مطالب واسعة ومعقدة جعل الوصول إلى اتفاق نهائي أكثر صعوبة، وأدخل المفاوضات في حالة جمود واضحة.


لقاء مرتقب بين ترامب وشي جين بينج


تأتي هذه التطورات قبل اجتماع منتظر بين ترامب والرئيس الصيني، حيث من المتوقع أن يطلب الرئيس الأميركي من بكين المساعدة في احتواء الأزمة مع إيران والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.


ويُنظر إلى الصين باعتبارها لاعبًا مؤثرًا يمكنه الضغط على طهران بحكم العلاقات الاقتصادية والسياسية الوثيقة بين البلدين.

غواصة نووية أميركية تصل إلى جبل طارق


وفي تطور لافت، أعلنت البحرية الأميركية وصول غواصة نووية من فئة Ohio-class submarine إلى Gibraltar.


وأوضح الأسطول السادس أن هذه الزيارة تعكس قدرة الولايات المتحدة ومرونتها والتزامها المستمر تجاه حلفائها في الناتو.


ولم تكشف وزارة الدفاع الأميركية عن اسم الغواصة، كما لم يتضح ما إذا كان نشرها مرتبطًا مباشرة برفض إيران للمقترح الأميركي، إلا أن توقيت الإعلان حمل رسائل استراتيجية واضحة في ظل تصاعد التوتر.