تدخل إنساني عاجل في الإسكندرية.. إنقاذ أم مريضة ونجلها بعد استغاثة مؤثرة

التضامن

وسط ظروف صحية ومعيشية قاسية، تحركت الجهات المعنية في محافظة الإسكندرية لإنقاذ سيدة خمسينية ونجلها، بعدما كشفت بلاغات عاجلة عن معاناتهما داخل شقتهما السكنية، في مشهد أعاد التأكيد على أهمية التدخلات الاجتماعية السريعة للحالات الأكثر احتياجًا.

وشهدت الساعات الماضية تحركًا من فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، عقب ورود استغاثة تفيد بتدهور الحالة الصحية لسيدة تبلغ من العمر 49 عامًا، تعيش برفقة ابنها البالغ 21 عامًا، وسط أوضاع صحية وإنسانية صعبة استدعت تدخلاً فوريًا.

وجاءت الاستجابة تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة هالة عبد الرازق جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، بضرورة توفير الرعاية اللازمة والدعم الاجتماعي للحالات الأولى بالرعاية، والعمل على سرعة التعامل مع البلاغات الإنسانية.

وكشفت المعاينة الميدانية التي أجراها فريق التدخل السريع أن السيدة تعاني أمراضًا مزمنة والتهابات حادة بالمفاصل، إلى جانب خشونة شديدة أثرت بشكل كبير على قدرتها على الحركة والتنقل، فيما تبين أن نجلها يحتاج إلى متابعة طبية مستمرة عقب خضوعه لجراحة لعلاج خراج، ما جعل الأسرة تواجه ظروفًا صحية معقدة في ظل محدودية الإمكانيات.

وأوضحت المعاينة أن الأم وابنها يعتمدان على معاش تأميني كمصدر دخل أساسي، بينما رفض بعض الأقارب تقديم أي دعم أو مساندة لهما، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة اليومية التي يواجهانها.

وعلى الفور، نسق فريق التدخل السريع مع هيئة الإسعاف لنقل الحالتين إلى المستشفى الجامعي، حيث خضعت السيدة لفحوصات طبية كشفت عن إصابتها بالتهابات حادة في المفاصل تستلزم المتابعة والعلاج، بينما تلقى الابن الرعاية الطبية اللازمة وتم تغيير الضمادات الخاصة به.

ولم يقتصر التدخل على الجانب الطبي فقط، إذ قدمت مديرية التضامن الاجتماعي مساعدات عينية عاجلة للأسرة، شملت توفير “مشاية” لمساعدة السيدة على الحركة، إلى جانب وجبات غذائية جاهزة لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة خلال الفترة الحالية.

وفي إطار تأمين الرعاية المستدامة للحالة، أوضحت المديرية أنه تم توجيه السيدة التي قامت بالإبلاغ عن الحالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإيداع الأم داخل إحدى دور رعاية المسنين، بهدف توفير خدمة صحية واجتماعية متكاملة تضمن سلامتها وتقديم الرعاية المناسبة لها بشكل دائم.

وأكدت المديرية أن السيدة تنطبق عليها شروط الإقامة داخل دار الرعاية، نظرًا لحصولها على معاش تأميني وامتلاكها وحدة سكنية، وهو ما يتيح توفير بيئة آمنة وخدمات إشرافية وصحية مستمرة تحت متابعة وزارة التضامن الاجتماعي، بما يضمن الحفاظ على حياتها واستقرارها خلال المرحلة المقبلة.