محاكمة رجل أجبر زوجته على الدعارة مع 250 رجلاً وصورها 19 ألف مقطع فيديو

المحمة السويدية

أدانت محكمة منطقة أونجيرمانلاند في السويد، 29 رجلا في قضية استغلال امرأة وإجبارها على ممارسة الدعارة، بينهم زوجها توماس رونستين (61 عاما)، الذي اعتبرته المتهم الرئيسي في القضية.


وقضت المحكمة بسجن رونستين لمدة أربع سنوات وخمسة أشهر، بعد إدانته بتهم القوادة المشددة، ومحاولة الاغتصاب، وارتكاب اعتداءين جسديين، كما ألزمته بدفع تعويض لزوجته قدره 200 ألف كرونة سويدية، إلى جانب غرامة مالية بلغت 310 آلاف كرونة بتهمة التربح غير المشروع.


ووفقا للحكم، أجبر رونستين زوجته على ممارسة الجنس مقابل المال مع ما بين 250 و276 رجلا منذ عام 2023، فيما كشفت التحقيقات أنه ثبت 11 كاميرا مراقبة داخل منزله، وسجل نحو 19 ألفا و635 مقطع فيديو يوثق الاعتداءات.


ورغم العدد الكبير للمتورطين، اقتصرت المحاكمة على رونستين و28 رجلا من المترددين على الضحية، بينما أسقطت المحكمة تهمة الاغتصاب بحق جميع المتهمين، معتبرة أن الأدلة لم تكن كافية لإثبات غياب الرضا في كل واقعة على حدة.


وسائل السيطرة على الضحية

وأكدت المحكمة أن المتهم استخدم أساليب ممنهجة لإخضاع زوجته، شملت العنف الجسدي، والابتزاز العاطفي، واستغلال إدمانها على المخدرات والكحول، بل ودفعها عمدا إلى الإدمان لإحكام السيطرة عليها.


وأشارت حيثيات الحكم إلى أن رونستين تجاوز الحدود التي وضعتها زوجته داخل العلاقة، إلا أن المحكمة رأت أن ذلك وحده لا يكفي لإثبات وقوع الاغتصاب، ما لم يثبت غياب الرضا بشكل صريح في كل واقعة.


عقوبات متفاوتة للمتهمين

وجاءت الأحكام الصادرة بحق المتهمين الـ28 الآخرين أقل بكثير من العقوبة المفروضة على رونستين؛ إذ حكم على اثنين منهم بالسجن لمدة شهر، بينما خضع متهم للمراقبة القضائية، واكتفت المحكمة بتوقيع غرامات مالية على المتهمين الـ25 الآخرين تراوحت بين ألفي كرونة و21 ألف كرونة سويدية.


أدلة التحقيق

واستندت المحكمة في إثبات جريمة الدعارة القسرية إلى محتوى الهاتف المحمول للمتهم الرئيسي، حيث عثرت على رسائل نصية كان يرسلها إلى زوجته تتضمن تفاصيل اللقاءات، وأسماء الأشخاص، ومواعيدهم، والطلبات الخاصة، والمقابل المالي المتفق عليه.


وخلال المحاكمة، دفع دفاع المتهم بأن ما جرى كان مجرد "لعبة أدوار جنسية" تتم بالتراضي، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفاع، مستندة إلى رسائل تعود إلى عام 2022 أبدت فيها الزوجة رفضها الصريح لتلك الممارسات، مؤكدة أن محتوى المراسلات كان واقعيا وعمليا، ويتضمن أسماء وعناوين ومواعيد ومبالغ مالية، بما ينفي ادعاء أنها كانت مجرد خيالات أو ممارسات تمثيلية.


وأعادت القضية إلى الأذهان واقعة الفرنسي دومينيك بيليكو، الذي حُكم عليه بالسجن 20 عاما بعد إدانته بتخدير زوجته لسنوات وتسهيل اغتصابها من قبل عشرات الرجال، إلا أن المحكمة السويدية رأت أن القضية الحالية تختلف قانونيا، لعدم ثبوت قيام المتهم بتخدير زوجته دون علمها، رغم ثبوت انتشار تعاطي المخدرات خلال فترة الاستغلال.