ترامب يوقّع مذكرة تفاهم مع إيران تمهّد لوقف الحرب وتفتح مسارًا جديدًا للتفاهمات

الحرب

أكدت مصادر أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع مذكرة تفاهم جديدة مع إيران، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة تهدف إلى إنهاء المواجهة بين الجانبين وتهيئة الأجواء لاتفاقات أوسع خلال الفترة المقبلة.

وكشف مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي أتمّ، الأربعاء، إجراءات التوقيع على المذكرة التي تستهدف وضع إطار عملي لإنهاء الحرب مع طهران، بينما أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الاتفاق دخل حيز التنفيذ عقب استكمال التوقيع الإلكتروني بين الطرفين.

ووفقًا لمصادر مطلعة، جرى تبادل الوثائق الخاصة بالمذكرة عن بُعد، حيث وقع ترامب النسخة الأمريكية خلال لقاء رسمي جمعه بالرئيس الفرنسي ماكرون ، قبل إرسال نسخة موثقة إلى الجانب الإيراني عبر القنوات والوسطاء المعنيين بالمفاوضات.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الوثيقة تتضمن مجموعة من البنود المرتبطة بالملف النووي الإيراني، من بينها وضع ضوابط جديدة تتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب آليات رقابية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض احتمالات التصعيد العسكري.

كما تتناول المذكرة ملفات أخرى ذات صلة بالأوضاع الأمنية في المنطقة، حيث تتضمن بنودًا مرتبطة بالحفاظ على استقرار الأراضي اللبنانية في أعقاب التطورات العسكرية الأخيرة، إضافة إلى ترتيبات تخص حركة الملاحة خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

وبحسب المصادر الأمريكية، فإن المذكرة تسمح باستمرار حركة العبور في المضيق دون رسوم لفترة زمنية محددة تمتد لشهرين، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مراجعة هذه الترتيبات مستقبلاً وفقًا للمتغيرات السياسية والاقتصادية.

وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي  لبحث تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه، حيث تناول الجانبان التطورات المرتبطة بالمذكرة والضمانات المطلوبة لضمان الالتزام ببنودها.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن المحادثات ركزت على مسؤولية الولايات المتحدة في تنفيذ الالتزامات الواردة في الوثيقة، إلى جانب ضرورة العمل على احتواء التوترات الإقليمية ووقف العمليات العسكرية التي تؤثر على استقرار المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تحولًا لافتًا بعد أشهر من التوترات السياسية والعسكرية، وسط ترقب دولي لمدى قدرة مذكرة التفاهم الجديدة على تحويل التهدئة الحالية إلى اتفاق دائم يساهم في خفض حدة الصراعات وفتح صفحة جديدة من الحوار بين واشنطن وطهران.