تستأنف محكمة جنايات وجنح الطفل بمحافظة الشرقية، اليوم الثلاثاء، ثاني جلسات المحاكمة التأسيسية لطالبة بالصف الثاني الثانوي وشقيقها، في القضية التي هزت وجدان الشارع الشرقاوي، لاتهامهما بإنهاء حياة الطفلة "مريم صابر" عمداً مع سبق الإصرار لسرقة متعلقاتها بقرية مشتول القاضي.
تأتي جلسة اليوم بعد مرافعة تاريخية وقوية قدمتها النيابة العامة في الجلسة الماضية أمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد سامي عبد الحليم، وعضوية المستشارين عمرو مسلم عبد المحسن، وزياد توفيق، حيث طالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين جزاءً لما اقترفته أيديهما من غدر. وفي محيط المحكمة، افترش أقارب وأصدقاء المجني عليها الأرض، وسط حالة من الحزن الشديد، فالمجني عليها لم تكن مجرد طفلة، بل كانت "الابنة الوحيدة" لأسرتها التي جاءت إلى الدنيا بعد سنوات طويلة من الانتظار والصبر.
تعود وقائع المأساة إلى الثامن من أبريل الماضي، حينما أبلغت أسرة الطفلة مريم (14 عاماً) عن اختفائها، لتعثر الأجهزة الأمنية بمركز الزقازيق على جثمانها الهامد داخل منزل "مهجور" مجاور لمسكن أسرتها.
وكشفت التحريات الصادمة أن وراء الجريمة جيران الضحية؛ الطالبة "سلمى. م" (17 عاماً) وشقيقها "عبدالله" (طالب بالإعدادية).
أزاحت التحقيقات الستار عن خطة المتهمين، حيث قاما باستدراج الطفلة البريئة إلى داخل المنزل المهجور، وانقضا عليها خنقاً حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، والسبب "هاتف محمول وقرط ذهبي".
وأوضحت التحريات أن المتهمين حاولا في البداية التخلص من الجثمان لإخفاء معالم الجريمة، إلا أن ارتباكهما جعلهما يتركان الجثة ويفران، قبل أن تسقطهما قبضة المباحث في وقت قياسي.
وعقب مواجهتهما بالأدلة والتحريات، لم يجد المتهمان مفراً من الاعتراف بتفاصيل جريمتهما البشعة، حيث أحيلا إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسهما وتقديمهما لمحاكمة عاجلة أمام قضاء الطفل، لتنتهي فصول الغدر خلف قضبان العدالة.

