بين موجات صعود وهبوط، يواصل سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري رسم ملامح مشهد مالي متغير داخل السوق المصرفي، حيث لم تعد التحركات اليومية للعملة الخضراء مجرد أرقام، بل مؤشرات تعكس حالة من الترقب في الاقتصاد المحلي.
وفي مستهل تعاملات اليوم الخميس 28 مايو 2026، بدا أن السوق دخل مرحلة من الهدوء النسبي بعد سلسلة من التراجعات التي سجلها الدولار خلال الأيام الماضية، ما أعاد بعض الاستقرار إلى تعاملات البنوك المصرية.
شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري حالة من الثبات في التعاملات الرسمية بالبنوك، وذلك بعد موجة انخفاض ملحوظة خلال الأيام السابقة، والتي شملت تراجعًا تدريجيًا في عدد من البنوك الحكومية والخاصة، بنسب متفاوتة وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من عشرة قروش.
وبحسب آخر تحديثات أسعار الصرف المعلنة في البنوك العاملة بالسوق المحلية، استقر سعر الدولار في البنك الأهلي المصري عند مستوى 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع، وهو نفس المستوى الذي سجله بنك مصر، مع استمرار حالة التوازن في التسعير بين البنوك الحكومية الكبرى.
وفي السياق نفسه، سجل بنك القاهرة سعر 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع، بينما جاء بنك الإسكندرية عند مستوى أقل نسبيًا بلغ 52.13 جنيه للشراء و52.23 جنيه للبيع، ليواصل بذلك تقديم واحد من أدنى الأسعار في السوق المصرفي خلال تعاملات اليوم.
أما بنك قناة السويس فقد سجل 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع، في حين ارتفع السعر بشكل طفيف داخل البنك التجاري الدولي ليصل إلى 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع، مسجلًا زيادة محدودة مقارنة ببعض البنوك الأخرى.
وفي بنك البركة استقرت الأسعار عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع، بينما سجل كريدي أجريكول 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع، متماشيًا مع متوسطات السوق العام.
كما سجل بنك قطر الوطني الأهلي نفس مستويات البنك الأهلي تقريبًا عند 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع، في حين جاء مصرف أبو ظبي الإسلامي الأعلى سعرًا نسبيًا بين البنوك، مسجلًا 52.29 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع.
قراءة في المشهد الاقتصادي:
يعكس هذا الاستقرار النسبي بعد موجة انخفاضات سابقة حالة من التوازن الحذر داخل سوق الصرف، وسط متابعة دقيقة من المتعاملين لتحركات السياسة النقدية، وتوقعات مرتبطة بتدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الإجازات وزيادة حركة التحويلات الخارجية.
ويشير محللون إلى أن تراجع الدولار في عدد من البنوك خلال الأيام الماضية قد يكون مرتبطًا بتحسن نسبي في المعروض من العملة الأجنبية، إلى جانب تحركات داخل السوق الرسمية تهدف إلى ضبط مستويات العرض والطلب، ما ساهم في تهدئة وتيرة التقلبات.
يبقى سعر الدولار أمام الجنيه المصري في حالة ترقب دائم، حيث تتداخل العوامل المحلية والعالمية في تحديد مساره، فيما يترقب السوق ما إذا كان هذا الاستقرار الحالي مقدمة لمرحلة ثبات أطول، أم مجرد هدوء مؤقت يسبق موجة جديدة من التغيرات.
