كتبت شيماء حمدالله
تصاعدت التهديدات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وإيران، بالتزامن مع تحركات إسرائيلية لدفع الولايات المتحدة نحو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وبينما تتمسك إدارة الرئيس دونالد ترامب باستنفاد فرص التفاوض، تلوّح واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية جديدة حال فشل المسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي مواجهة مقبلة قد تكون أطول من الحرب السابقة، وأن الولايات المتحدة لن تتمكن من تحديد موعد انتهائها أو فرض شروطها.
داني دانون: إيران تواصل السعي لامتلاك سلاح نووي
أكد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الاثنين، أن إيران لم تتوقف عن مساعيها لامتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن بلاده ستدعم أي قرار تتخذه الولايات المتحدة بشأن التعامل مع طهران.
وقال دانون، في تصريحات لقناة «العربية إنجليزي»، إن إسرائيل والولايات المتحدة تمتلكان التكنولوجيا اللازمة لمتابعة ما يجري داخل إيران، ورصد التطورات المرتبطة ببرنامجها النووي.
وفيما يتعلق باحتمال استخدام سلاح نووي ضد طهران، نفى دانون وجود أي مناقشات داخل إسرائيل أو الولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة نووية لإيران.
نتنياهو يضغط لاستئناف العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي
بالتزامن مع التصريحات الإسرائيلية، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر.
وبحسب ما نقلته القناة عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، يسعى نتنياهو إلى استئناف التحرك العسكري بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي، في وقت لا تزال فيه واشنطن تدرس مسار التعامل مع طهران.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة في منح المفاوضات فرصة إضافية، مطالبًا إسرائيل بعدم عرقلة الجهود الدبلوماسية أو التشويش عليها، وفقًا لما نقله مسؤول أمريكي.
ترامب يهدد إيران بضربة ساحقة حال فشل المفاوضات
رغم تمسك ترامب باستنفاد المسار التفاوضي، لم يستبعد الرئيس الأمريكي العودة إلى الخيار العسكري، مجددًا تهديداته بتوجيه ضربة قوية لإيران إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، الأحد، قبيل انتخابات التجديد النصفي: «في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم».
وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي استمرار الضغوط على طهران، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال تعثر المفاوضات، دون تحديد موعد لاتخاذ قرار بشأن استئناف الضربات.
إيران تحذر من حرب أطول وترفض أن تحدد واشنطن نهايتها
على الجانب الإيراني، حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة قد تستمر فترة أطول من الحرب السابقة.
وقال أكرمي نيا، وفقًا لما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، إن أي حرب مستقبلية قد تكون أطول من سابقتها، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي لن يكون في موقع يسمح له بفرض توقيت انتهائها أو تحديد شروط التسوية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتداخل فيه المساعي الدبلوماسية مع الضغوط الإسرائيلية والتهديدات الأمريكية، لتبقى احتمالات التصعيد العسكري مرتبطة بمصير المفاوضات والقرارات التي ستتخذها واشنطن خلال المرحلة المقبلة.



