كتبت شيماء حمدالله
تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوساطة القطرية والباكستانية، وسط مؤشرات إيرانية على إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران، وترقب الموقف الأمريكي عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر الجاري.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات الجارية مع واشنطن عبر قناتي قطر وباكستان تتواصل بشكل مكثف، مشيراً إلى أن قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية من شأنه أن يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بين الجانبين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا».
مقترح إيراني من 7 خطوات للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن
من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحاً أن المسار الدبلوماسي يستند إلى مقترح إيراني يتكون من سبع خطوات.
وأشار بقائي إلى أن المقترح جرى اختصاره بما يجعل تنفيذه ممكناً خلال يومين، قائلاً إن أساس الدبلوماسية مع واشنطن يرتكز على هذه الخطوات، في إشارة إلى وجود تحركات لتسريع التفاهمات بين الطرفين.
واتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية بالعمل على إفشال المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن طهران عرضت مطالبها بوضوح، وأن الكرة أصبحت الآن في ملعب واشنطن لاتخاذ القرار المناسب.
قطر وباكستان تواصلان الوساطة بين طهران وواشنطن
وأكد بقائي استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين الأمريكي والإيراني عبر الوسطاء، كاشفاً عن زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي إلى الدوحة في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل الاتصالات وتقريب وجهات النظر.
وجاءت هذه التحركات عقب اجتماعات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة يومي السبت والأحد، بعد لقاءات قطرية إيرانية عُقدت في طهران، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى دفع المفاوضات نحو اتفاق يفتح الباب أمام خفض التصعيد.
نتنياهو يضغط على ترامب لاستئناف ضربات إيران بعد الانتخابات
تأتي التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تقارير عن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف استئناف الضربات العسكرية ضد إيران في أسرع وقت ممكن، مع طرح توقيت اليوم التالي لانتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقررة غداً الثلاثاء 3 نوفمبر، ضمن السيناريوهات المطروحة.
وفي المقابل، أشار ترامب إلى أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد، لكنه لم يستبعد إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية قوية وسريعة، وهو ما يعكس استمرار المسارين الدبلوماسي والعسكري بالتوازي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات الجارية خلال الأيام المقبلة.
وبين المقترح الإيراني المكون من سبع خطوات والوساطة القطرية والباكستانية، من جهة، والضغوط الإسرائيلية والتلويحات الأمريكية بالتصعيد من جهة أخرى، تظل فرص التوصل إلى اتفاق مرتبطة بموقف واشنطن من المطالب الإيرانية والقرارات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.



