كتبت شيماء حمدالله
اتهم رئيس بلدية الخليل، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إسرائيل بفرض عقاب جماعي على سكان المدينة، عقب عملية عسكرية استمرت عشرة أيام، وأسفرت عن نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني، فضلاً عن أضرار واسعة لحقت بالمنازل والمحلات التجارية والمنشآت في عدد من الأحياء السكنية.
وجاءت العملية الإسرائيلية، التي بدأت في 23 أكتوبر الماضي، رداً على هجوم مسلح استهدف حاجزاً عسكرياً قرب الخليل، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق المستهدفة في 2 نوفمبر.
عملية عسكرية إسرائيلية في الخليل استمرت 10 أيام
قال رئيس بلدية الخليل، في تصريحات لقناتي «العربية» و«الحدث»، إن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية فرضت ظروفاً قاسية على السكان، وشملت إغلاق الأحياء السكنية وإجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها، مع فرض قيود على حركة المواطنين.
وبدأت العملية بعدما فتح مسلحان فلسطينيان النار على حاجز عسكري قرب الخليل، ما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تقتلهما القوات الإسرائيلية.
وعقب الهجوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق عملية عسكرية واسعة في المنطقة، فيما قالت القوات الإسرائيلية إن أهدافها تتمثل في البحث عن مسلحين وأسلحة، وشملت عمليات تفتيش واعتقالات وهدم منازل.
نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من أحياء الخليل
أجبرت القوات الإسرائيلية نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم خلال اليوم الأول للعملية، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، قبل أن يرتفع عدد المتضررين والنازحين إلى أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة.
وركزت العمليات العسكرية على حيي الجلدة وعين دير بحة، حيث أغلقت القوات الإسرائيلية مداخل الأحياء وفرضت قيوداً مشددة على حركة السكان، كما أخلت منازل وحولتها إلى مواقع عسكرية.
وأدت الإجراءات إلى تعطيل الحياة اليومية للسكان، وسط اضطرار مئات العائلات إلى ترك منازلها وممتلكاتها خلال فترة العملية.
أضرار بالمنازل والمحلات التجارية في الخليل
نقلت وكالة «رويترز» عن سكان في الخليل أن القوات الإسرائيلية أخرجت عائلات من منازلها، رغم عدم وجود صلة بينها وبين منفذي الهجوم.
كما أفاد مسؤولون محليون بتعرض منازل ومحال تجارية وطرق ومصانع لأضرار خلال العملية العسكرية، ما زاد من حجم الخسائر التي لحقت بالمدينة وسكانها.
وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية، بدأت فرق الدفاع المدني والجرافات إزالة الأنقاض والحواجز، فيما شرع فلسطينيون في العودة إلى منازلهم لتفقد الأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية.
إسرائيل تعلن مصادرة 4 أسلحة قبل الانسحاب من الخليل
في المقابل، أعلنت القوات الإسرائيلية انتهاء عمليتها العسكرية والانسحاب من المناطق المستهدفة في 2 نوفمبر، بعد عشرة أيام من بدء التحرك.
وقالت إسرائيل إن قواتها نفذت عمليات تفتيش في مواقع مختلفة، واعتقلت واستجوبت أشخاصاً يُشتبه في ارتباطهم بالهجوم، كما صادرت أربعة أسلحة ومعدات أخرى.
ورغم انتهاء العملية العسكرية، لا تزال تداعياتها الإنسانية والمعيشية مستمرة، مع استمرار آثار النزوح والأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت التجارية والطرق في الأحياء المتضررة.




